[ 110 ] لانكلن بك اشد نكال وهو لا يرد جوابا فاجتمع الخلق عليه وازدحم الناس إليه لينظروا ما يفعل به وإذا بنور قد سطح فتأمله الحاضرون وإذا به عيبة علم النبوة علي بن ابى طالب فقال ما هذا الرهج في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له: يا علي الشاب المقدسي قد سرق وفسق فقال (ع) والله ما سرق ولا فسق ولا حج احد غيره قال فلما اخبروا عمر قام قائما فاجلسه مكانه فنظر إلى الشاب المقدسي مسلسلا مطرقا إلى الارض والامرأة قائمة فقال لها أمير المؤمنين (ع) انا محل المشكلات وكاشف الكربات ويلك قصي علي قصتك فأنا باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه وآله فقالت يا علي ان هذا الشاب سرق ما لي وقد شاهده الوفد في مزادته وما كفاه ذلك حتى كنت ليلة من الليالي قربت منه فاسترقني بقراءته واستنامنى ووثب الي فواقعني وما تمكنت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة وقد حملت منه فقال لها امير المؤمينين (ع) كذبت يا ملعونه فيما ادعيت عليه. يا ابا حفص اعلم ان هذا الشاب مجبوب ليس له احليل واحليله في حقة من عاج ثم قال يا مقدسي اين الحقة فعند ذلك رفع طرفه إلى السماء وقال يا مولاى من اعلمك عن الحقة فالتفت (ع) إلى عمر وقال يا ابا حفص قم هات وديعة هذا الرجل فأرسل عمرو احضروا الحقة ففتحوها فإذا فيها خرقة من حرير وبها احليله فعند ذلك قال الامام قم يا مقدسي فقام فقال جردوه من ثيابه لينظر ويتحقق حاله ممن اتهمه بالفسق فجردوه من ثيابه وإذا هو مجبوب فضج العالم فقال لهم: اسكتوا واسمعوا منى حكومة اخبرني ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال يا ملعونة لقد تجريث على الله ويلك الم تأني إليه وقلت له كيت وكيت فلم يحبك إلى ذلك فقلت له والله لارمينك بحيلة من حبل النساء لا تنجو منها فقالت بلي يا على كان ذلك فقال (ع) ثم انك استنومتيه فجأت بالكيس فتركتيه في مزاده أقرى ! فقالت: نعم يا علي، فقال (ع) اشهدوا عليها ثم قال لها وهذا حملك من الراعى الذى طلبت منه الزاد قال لك انى لا ابيعك الزاد ________________________________________