وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 429 ] الاخران في كلامه فهما مثالان للاستصحاب ولا ربط لهما بالبرائة. الثاني: ان يكون الترتب عقليا كترتب وجوب المهم على عدم وجوب الاهم بناءا على القول بعدم امكان الترتب، فان الموجب لرفع اليد عن اطلاق دليل المهم انما هو فعلية التكليف بالاهم الموجب لعجز المكلف عن الاتيان بالمهم، وفى مثل ذلك لو فرض الشك في تعيين التكليف بالاهم للشك في اهميته وجرى الاصل في تعينه ولازمه ترخيص الشارع في ترك الاهم، كان المهم واجبا لاطلاق دليله، فهو المثبت لوجوبه لا البرائة وانما هي ترفع المانع وهو عجز المكلف، فلا مورد لاشتراط جريان البرائة بعدم اثباته للحكم الالزامي. الثالث: ان يكون الترتب شرعيا بان اخذ جواز شئ ماخوذا في موضوع وجوب شئ آخر وهذا ايضا يختلف فانه، تارة يكون الحكم الالزامي مترتبا على الاباحة الواقعية ومثل المحقق النائيني (ره) لذلك بترتب وجوب الحج على عدم اشتغال ذمة المكلف بمال الناس، واخرى يكون الحكم الالزامي حكما واقعيا مترتبا على مطلق الاباحة واقعية كانت ام ظاهرية، كما في ترتب وجوب الوضوء بالماء فانه مترتب على اباحته سواء كانت واقعية ام ظاهرية، وثالثة يكون الحكم الالزامي اعم من الواقعي والظاهري مترتبا على الاباحة اعم من الواقعية والظاهرية، كما في ترتب وجوب الحج على الاستطاعة واباحة المال الذى به صار المكلف مستطيعا، فلو حكم باباحة المال لاصل من الاصول وجب الحج ظاهرا، ولو انكشف الخلاف وعدم اباحته انكشف عدم كونه مستطيعا من الاول. ففى الصورة الاولى لا يترتب على الاصل الجارى الحكم الالزامي: لعدم ثبوت ما يترتب عليه بالاصل، وهذا ليس بالاشتراط، وفى الصورة الثانية يترتب على الاصل ذلك الحكم الالزامي لتحقق موضوعه غاية الامر يكون الالزام ظاهريا، وفى الصورة الثالثة يترتب الحكم الالزامي. والى ما ذكرناه في هذه الصور نظر المحقق الخراساني (ره) حيث قال، والاباحة أو رفع التكليف الثابت بالبرائة النقلية لو كان موضوعا لحكم شرعى أو ملازما له فلا محيص عن ________________________________________