[ 108 ] يشك في امضائه. واما بناءا على المسلك الحق فلا يصح التمسك بالاطلاق الافرادى لما تقدم لكنه يمكن التمسك بالاطلاق الاحوالي. توضيح ذلك: ان ادلة امضاء المعاملات - مثل احل الله البيع، كما ان لكل واحد منها اطلاقا افراد يا فيدل على امضاء كل فرد من افراد البيع مثلا، كذلك له اطلاق احولى. فمقتضى احل الله البيع. امضاء كل فرد من افراد البيع في جميع حالاته أي سواء ابرز بالفارسي أو بالعرى أو بغيرهما، ولازم ذلك امضاء كل مظهر. وقد اجاب المحقق النائيني (ره) عن الاشكال بان نسبة صيغ العقود الى المعاملات ليست نسبة الاسباب الى المسببات حتى يكونا موجودين خارجيين فيرد المحذور المذكور بل نسبتها إليها نسبة الالة الى ذيها والارادة متعلقة بنفس المعاملة ابتداءا، فليس هناك موجودان حتى لا يكون امضاء احدهما امضاءا للاخر، بل الموجود واحد غاية الامر انه باختلاف الالة ينقسم الى اقسام عديدة فإذا كان المتكلم في مقام البيان ولم يقيده بنوع خاص يستكشف عمومه لجيمع الانواع. وفيه: مضافا ضعف المبنى كما حققناه. في مبحث الانشاء و الاخبار، ان وجود الالة مغاير مع وجود ذى الالة كما يشهد له الوجدان والضرورة، و الارادة وان تعلقت حين البيع بذى الالة ابتداءا وبالالة تتعلق تبعا الا انه في مقام الجعل لابد من لحاظ الالة مستقلا كى يرى صلاحية كل آلة أو آلة خاصة، وعليه فإذا كان الاطلاق مسوقا لبيان ذى الالة لا الالة لا يصح الاستدلال بالاطلاق لصلاحية كل الة لذلك الا بالنحو الذى قربناه، وعليه: فلا فرق بين كونها من قبيل الاسباب و المسببات، أم من قبيل الالة وذى الالة. هذا كله بناءا على وضعها للمسببات. واما بناءا على وضعها للاسباب أي المظهر لتلك الاعتبارات النفسانية فالتمسك بالاطلاق لامضاء كل مظهر أو سبب أو آلة على اختلاف المسالك اوضح من ان يبين. ثم لو اغمضنا عن ما ذكرناه وبنينا على دخل شئ آخر غير الاعتبار القائم بالمتعاقدين في المعاملات وانه لا تصدق اسمائها بمجرد تلك الاعتبارات، فلا يخلوا الامر ________________________________________