وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 404 ] ببقاء التكليف إلى الاخذ بالظن بها فهو ممنوع بل القدر اللازم منه اولا هو ما عرفت من العلم باداء التكليف شرعا كما مر تفصيل القول فيه وكون الطريق المقرر اولا في الشريعة هو العلم بالاحكام الواقعية ممنوع وليس في الشرع ما يدل على لزوم تحصيل العلم بكل الاحكام الواقعية بل الظاهر انه مما لم يقع التكليف به مع انفتاح طريق العلم لمافى اناطة التكليف من الحرج التام بالنسبة إلى عامة الانام بل المقرر من الشارع طريقة خاصة لاخذ الاحكام كما قرر طريقه خاصة للحكم بالموضوعات التى انيط بها الاحكام ونزلها منزلة العلم بها وقد مر تفصيل القول في تضعيف ما قد يقال من اناطة التكليف بالواقع إذ لا يتصل القطع بالواقع في خصوصيات المسائل وعدم الاكتفاء بطريق الظنية الا بعد انسداد سبيل العلم كما هو مبنى الاحتجاج المذكور ومحصل الكلام ان الطريق اولا إلى الواقع هو ما قرره الشارع وجعله طريقا إلى العلم بتفريغ الذمة لا نفس العلم باداء الواقع ولذا إذا علمنا ذلك صح البناء عليه قطعا ولو مع انفتاح باب العلم بالواقع فعدم وجوب مراعات القطع بالواقع إذا حصل القطع بتفريغ الذمة في ظاهر الشريعة اقوى شاهد على ما قلناه نعم إذا انسد علينا الطريق المذكور تعين العمل بما يعلم معه باداء الواقع مع امكانه نظرا إلى عدم قيامه دليل على حصول البراءة وبغيره وقضاء اليقين بالشغل باليقين بالفراغ في حكم العقل لا لتعين ذلك بخصوصه بل لايجابه ذلك من جهة الجهل بحصول الفراغ من حكم الشرع لغيره فإذا انسد علينا ذلك تعين الاخذ بالطريق الذى يظن كونه طريقا لا إلى تفريغ الذمه ويرجح في نظر العقل جعله الشارع سبيلا إلى معرفة التكليف وثبوت الحكم في ظاهر الشرع فيقدم ذلك على مطلق الظن المتعلق بالواقع الخالى عن الظن بكونه المكلف به في الظاهر فكما انه لو علم هناك طريق مقرر من الشرع في معرفة تفريغ الذمة كان ذلك هو المنع في اداء التكليف وصح تقديمه والاخذ بما فيه العلم بالبراءة الواقعية فكذا لو كان هناك ظن بالطريق المقرر قدم على ما يظن معه بالاتيان بما هو الواقع غير ان هناك فرقا بينهما من حيث ان الاخذ بالطريق المعلوم جايز هناك ايضا مع عدم منع الشرع من الاخذ به نظرا إلى استقلال العقل في الحكم برجحان الاخذ بالاحتياط مما لم يمنع منه مانع وهنا لا يجوز بمجرد الظن المتعلق بالواقع من دون ظن بكونه الطريق إلى تفريغ الذمة لما عرفت من ان الملحوظ في نظر العقل اولا هو المعرفة بفراغ الذمة في ظاهر الشريعة وحيث تعذر العلم به وكان باب الظن به مفتوحا لا وجه لعدم الاتيان بمقتضاه والاخذ بالمشكوك والموهوم من حيث الاخذ وان كان هناك ظن باداء الواقع والحاصل ان الاتيان بما هو معلوم يقضى بالعلم باداء تكليفه بحسب الشرع ولو مع العلم بما جعله الشارع طريقا إلى الواقع بخلاف الاتيان بما يظن مطابقته للواقع بعد انسداد باب العلم إذ لا يستلزم ذلك الظن باداء ما كلف به في ظاهر الشريعة من الرجوع إلى الطريق المقرر لكشف الواقع لما هو ظاهر من جواز حصول الظن بالواقع والقطع بعدم كونه طريقا في الشريعة إلى الواقع لما هو ظاهر من جواز حصول الظن بالواقع والقطع بعدم كونه طريقا في الشريعة إلى الواقع كما في ظن القياس وقد يظن عدمه كما في ظن الشهرة لقيام الشهرة على عدم الاعتداد به في الشريعة وقد يشك فيه كما في بعض الظنون المشكوك حجيتها وجواز الاخذ بها ولا ترجيح في نظر العقل لجواز الاعتماد عليها في الشريعة على عدمه فظهر انه لا ملازمة بين الظن بالواقع وبكون الاخذ بذلك الظنون هو المكلف به في الشريعة والحجة علينا في استنباط الحكم والمتبع بمقتضى الدليل المذكور هو الظن الثاني دون الاول وسيأتى تتمة الكلام في ذلك انشاء الله ثالثها المنع من المقدمة الثالثة لا مكان المناقشة فيها بانه ان اريد بانسداد سبيل العلم بالاحكام انسداد سبيل المعرفة بنفس الاحكام الشرعية على سبيل التفصيل فممنوع ولا يقضى ذلك بالانتقال إلى الظن إذ الواجب على المكلف بعد تعين الاشتغال بالاحكام الشرعية في الجملة هو تحصيل اليقين بالفراغ منها ولا يتوقف ذلك على تحصيل اليقين بحكم المسألة ليتنزل بعد انسداد سبيله إلى الظن به وان اريد به انسداد سبيل العلم باداء التكاليف الشرعية والخروج عن عهدتها فممنوع فانه كما يمكن العلم بالفراغ بتحصيل العلم في المسألة والجرى على مقتضاه كذا يمكن تحصيله بمراعات الحائطة في الغالب ولو بتكرار العمل وكثيرا ما لا يمكن فيه ذلك لا مانع من القول بسقوطه بالنسبة إليه إذ لا يلزم من البناء عليه خروج عن الدين فان معظم الواجبات والمحرمات معلوم بالضرورة أو الاجماع غاية الامر عدم قيام الدليل القاطع على تفاصيل تلك المجملات وتحصيل القطع باداء الواجبات ممكن في الغالب باداء فرد يقطع باندراجه في الطبقة المطلوبة وفى ترك المحرمات قد يبنى ايضا على الاحتياط وقد يقتصر على القدر المتيقن على اختلاف المقامات ومع عدم جريان الاحتياط في بعض المقامات مع العلم ببقاء التكليف فلا اقل من لزوم مراعاته فيما يمكن فيه المراعات لامكان تحصيل اليقين بالنسبة إليه فلا وجه للرجوع فيه إلى الظن لما عرفت ان المناط في تحصيل اليقين هو اليقين باداء التكليف دون اليقين بحكم المسألة لينتقل إلى الظن به بعد انسداد سبيله فلا يتم القول بلزوم الرجوع إلى الظن بالحكم بعد انسداد سبيل العلم به كما هو المدعى لو سلم توقف الخروج عن عهدة التكليف على العلم بالحكم في بعض المقامات مع القطع ببقاء التلكيف حينئذ فغاية الامر حينئذ القول بحجية الظن واين ذلك من المدعى ودعوى عدم القول بالفصل بعد ثبوت حجية الظن فيه مطلقا محل تأمل على انه غير مأخوذ في الاحتجاج مضافا إلى ان مقتضى ما سلمناه من لزوم تحصيل العلم بالفراغ هو الانتقال بعد انسداد سبيله إلى ما هو الاقرب إلى اليقين بالفراغ فيجب حينئذ مراعات الاخرى في تحصيل الواقع ولا ملازمة بينه وبين الاخذ بما يظن من الاحكام فغاية الامر ان يكون الواجب فيما لا يمكن فيه تحصيل العلم بالفراغ من مراعات الاحتياط أو العلم بالحكم والجرى على مقتضاه ان ينتقل إلى ما يكون الظن بالفراغ معه اقوى ويكون الحكم بتحصيل الواقع مع مراعاته اخرى وهو غير الاخذ بما هو المظنون في حكم المسألة كما هو المدعى ان امكن توقف حصوله على مراعاته في بعض المقامات فغاية الامر ثبوت حجية الظن في ذلك المقام لو تحقق حصوله في الخارج ثبت بقاء التكليف به حينئذ من ضرورة أو اجماع وما قد يقال من عدم قيام دليل على وجوب الاحتياط مدفوع بان هذا الدليل على فرض صحته كاف فيه فان مقتضاه كما عرفت وجوب تحصيل القطع بالفراغ مع الا مكان ولا ريب في حصوله بمراعات الاحتياط وما قد يتراى ________________________________________