وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 400 ] ح في الحجية ويكون ما قررنا دليلا قاطعا على جواز الافتاء بمقتضاها ثم انه لا يذهب عليك ان ما قررناه بالنسبة إلى جواز الافتاء وعدمه مجرى بعينه لو قرر بالنسبه إلى العمل بالظن بالواقع وتركه فيق ان الاخذ بالظن والعمل به حين انسداد سبيل العلم بالواقع يتوقف على قيام الدليل القاطع عليه فان قام دليل قاطع عليه من ان الو الامر فذاك ومع انسداد سبيل ينتزل حكم العقل إلى الدليل الظنى القاضى بالعمل به والجرى على مقتضاه ومع انسداد سبيله يوخذ بما يظن ثبوت الحكم في الواقع فيتساوى الظنون باجمعها من حيث المدرك ح لا قبل ذلك ولا ريب اذن في حجة الجمع واين ذلك من القول به قبل حصول الانسداد المذكور فالخلط الواقع من الجماعة القائلين باصالة حجية الظن بعد انسداد سبيل العلم بالواقع انما وقع من جهة عدم التمييز بين المرتبين المذكورتين وعدم اعطاء التأمل حقه فيما يقتضيه العقل من الامرين المفروضين ولا ريب في حصول الترتيب بين الصوريتن وذلك بحمد الله تع واضح لاسترة عليه الثامن ان الدليل القاطع قائم على حجية الظنون الخاصه والمدارك المخصوصة وقد دل هناك طريقا خاصا مقررا من صاحب الشريعة استنباط الاحكام الشرعية لا يجوز التعدي منه في الحكم والافتاء ما دام التمكن منه حاصلا و ما ذكروه من اعتبار القطع في الاصول لا بد من حمله على ارادة هذه المسائل ونحوها من مسائل الاصول ان يراد بذلك ما يعم اصول الفقه فكيف يلتزم بانسداد سبيل العلم فيها والطريق عندنا هو الرجوع إلى الكتاب والسنة حسبما دلت النصوص المستفيضة بل التواتر على اخذ الاحكام منها والرجوع إليها والتمسك بها وهناك اخبار كثيره متجازوة عن حد التواتر دالة على حجية الكتاب وكك اخبار اخر دالة على حجية الاخبار والماثورة على حسب فصل القول فيه في محله ويدل عليه ايض جريان الطريقة المألوفة من لدن زمان الائمة على العمل بالامرين بين الشيعة واخذ الاحكام منه دون ساير الوجوه حسبما تراه العامة الضالة والامر في رجوعهم إلى الاخبار اوضح من الشمس في رابعة النهار فان عليها مدار المذهب ولا زالت عمل الشيعة من ازمنة الائمة على الاخبار المأثورة تبوسط من يوثق به من الروايات أو مع قيام القرينة الباعثة على الاعتماد عليها والظن بصدقها وان كان روايها مخالفا لاهل الحق كالسكوني واضرابه حسبما شاهده من طريقتهم ويؤيد حكاية الشيخ اتفاق العصابة على العمل باخبارها جماعة هذا شانهم كالسكوني وابن الدارج والطاطرين وبين وصال واضرابهم ويشير إليهم الاجماع المحكى عن الجماعة المخصوصين وفيهم فاسدا العقيدة ومن البين ان الصحيح في اصطلاح القدماء هو المعمول به عندهم وقد ذكر الصدوق ان كل ما صححه شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد فهو صحيح وظ في العادة ان مجرد تصحيحه لا يقضى القطع بصدق الرواية فللا يزيد على حصول الاعتماد عليها من اجله فملاحظة ذلك وغيرها يقف عليه المتتبع في كتب الرجال وغيرها مما ليس هنا موضع ذكره لا يبقى ريب في شبهة في كون الطريقة المستقيمة الجارية بينهم الكاشفة عن تقرير الائمة ع إذ قولهم على كون المدار في حجيه الاخبار على حصول الوثوق والاعتماد بصدق قائله وحصول الظن الغالب بصدوره عنهم وياتى انش تفصيل القول في محله فظهر ان الظن الخاص الذى نقول بالعمل به ويجعله الشارع طريقا إلى معرفة احكامه هو الظن الحاصل من الرجوع إلى الكتاب السنة ولا نقول بحجية ظن سوى ذلك نعم هناك قواعد مستنبطة من السنة واصول مقررة في الاخبار المأثورة يستفاد منها الاحكام حسبما نصوا عليهم السلام عليه في الرواية من ان علينا القاء الاصول وعليكم بالتفريع فتلك اذن مندرجة في السنة واما العقل والاجماع فهما يفيدان القطع وليستا من الادلة الظنية والمنقول بخبر الواحد انما نقول بحجيته لما دل من السنة على حجية قول الثقة والاعتماد عليه في الشريعة فهو ايضا مستفاد من السنة مأخوذ منها فان قلت ان حجية الكتاب قد وقع الخلاف فيها عن جماعة من الاخبارية مطلقا وان اخرين منهم بالنسبة إلى ظواهره فغاية الامر تحصيل الظن الاجتهادي بحجيته مطلقا ولا وجه لدعوى القطع فيها مع الشيوع خلافهم والخلاف في حجية اخبار الاحاد معروفا حتى ان السيد رحمه الله ادعى اجماعنا على عدم حجيتها بل ربما يدعى كونه من ضروريات مذهبنا كالمنع من العمدة بالقياس عندنا ومع الغمض عنه فالخلاف في تفاصيلها متداول بين الاصحاب حتى المتأخرين منهم فان منهم من يقتصر على العمل بالصحيح ومنهم من يقول بحجية الحسان ومنهم من يقول بحجية الموثق ايضا إلى غير ذلك من الاراء المتفرقة ومع هذه المعركة العظمى من فحول العلماء كيف يعقل دعوى القطع فيما هذا بالنسبة إلى اصل الحجية واما بالنسبة إلى الدلالة فالامر اظهر لوضوح ابتناء الامر فيها على الظن تارة من جهة ثبوت مفاد الفاظها وتحصيل الاوضاع الحاصلة لها حين صدور الخطابات كوضع الفاظ العموم للعموم ووضع الامر للوجوب والنهى للتحريم مثلا إلى غير ذلك من المباحث الخلافية المتعلقة بالاوضاع سواء كانت شخصية أو نوعية وكثير من اوضاع الالفاظ مأخوذة من نقل الاحاد تارة من جهة عدم التصرف في استعمال تلك الالفاظ بارادة خلاف حقايقها أو طرد الاضمار أو التخصيص أو التقييد عليها أو غير ذلك وما يتخيل من قيام الاجماع على حجية الظنون المتعلقة بمباحث الالفاظ ممنوع على اطلاقه وانما المسلم منه ما تعلق باستعمال المستعمل بارادة ظواهرها وعدم الخروج عن مقتضى اوضاعها بعد ثبوت الوضع إلى ان يقوم القرينة على خلافه وليس كذلك ايضا على اطلاقه بل انما المسلم منه خصوص صورتين لا يتعداهما لاختصاص الدليل بهما احدهما بالنسبة إلى المخاطب بذلك الخطاب إذ عليه بناء اللغات وعليه تجرى المخاطبات والمحاورات الدائرة بين الناس في جميع الالسنة من لدن زمان ادم عليه السلام إلى يومنا هذا كيف ولولا ذلك لكان تقرير اللغات لغوا إذ ليس مفادها غالبا الا الظن واما غير من القى إليه ذلك الكلام سواء كان ذلك العصر أو الاعصار المتأخرة فلا يفيد الوجه المذكور حجية ظنه في فهم مراد المتكلم لعدم وقوع المخاطبة اياه وعدم كونه مقصودا بالافادة من العبارة فلابد له تحصيل فهم المخاطب فان امكن تحصيله عن وجه اليقين فلا كلام والا كان الاعتماد على الظن به موقوفا على اصالة حجية الظن إذ لا دليل عليه بالخصوص يفيد القطع بحجيته والدليل المتقدم لا يجرى بالنسبة إليه فينحصر الامر في الاعتماد عليه في الاندراج تحت ذلك الاصل ثانيهما ان يكون الكلام موضوعا لافهام من يصل إليه مطلقا أو لافهام ________________________________________