وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 392 ] الامر بالاجزاء على الوجه المذكور والظن باللزوم قاض بالظن اللازم فكلما يفيد الظن بالواقع يفيد الظن بتفريغ الذمة في حكم الشرع لولا قيام الدليل على خلافه إذ ليس مقصود الشارع حقيقة الا الواقع وإذا قام الدليل على خلافه فان كان قطعيا فلا اشكال في عدم جواز الرجوع إليه لعدم مقاومة الظن المفروض للقطع وان كان ظنيا وقعت المعارضة بين الظنين المفروضين حيث ان الظن بالواقع يستلزم الظن بتفريغ الذمة على الوجه المذكور حسبما عرفت والدليل القاضى بعدم حجية ذلك الظن قاض بالظن بعدم تفريغ الذمة كذلك فراعى حينئذ اقوى الظنين كما هو الشان في ساير المتعارضين بل القوى حينئذ هو الظن والاخر وهم في مقابلة ولا يتحاشى عند القائل باصالة حجية الظن بل ذلك مصرح به في كلام جماعة نعم غاية ما يلزم من التقرير المذكور ان يقال بحجية ما لا يفيد ظنا بالواقع كالاستصحاب في بعض الموارد إذا قام دليل ظنى على كونه طريقا شرعيا إلى الواقع بحصول الظن منه حينئذ بتفريغ الذمة في حكم الشرع وان لم يحصل منه الظن باداء الواقع والظاهر انه لا يأبى عنه القائل بحجية مطلق الظن فغاية الامر ان يقول حينئذ بحجيته كذلك ظن بالواقع ويضيف إليه حجية ما يظن كونه طريقا إلى الواقع شرعا وان لم يفد ظنا بالواقع والحاصل ان القول بحجية ذلك لا ينافى مقصود القائل بحجية مطلق الظن سواء التزم به في المقام أو لم يلتزمه لبعض الشبهات قلت قد عرفت مما مر ان الظن بما هو ظن ليس هو طريقا إلى الحكم بتفريغ الذمة فمجرد الظن بالواقع ليس قاضيا بالظن بتفريغ الذمة في حكم الشرع مع قطع النظر عن قيام دليل على حجية ذلك الظن لوضوح عدم حصول التفريغ به كذلك وانما يحتمل حصوله به من جهة قيام الدليل على حجيته ومن البين تساوى احتمالي قيام الدليل المذكور وعدمه في نظر العقل فتساوى نسبة الحجية وعدمها إليه فدعوى الاستلزام المذكور فاسدة جدا كيف ومن الواقع عدم استلزام الظن بالواقع الظن بحجية ذلك الظن ولا اقتضاء له فكيف يعقل حصول الظن به من جهته نعم انما يستلزم الظن بالواقع الظن بتفريغ الذمة بالنظر إلى الواقع لا في حكم المكلف الذى هو مناط الحجية والمقصود في المقام هو حصول الظن به في حكمه أو قضية الدليل المذكور حجية ما يظن من جهته بتفريغ الذمة في حكم الشارع بعد انسداد سبيل العلم به وهو انما يتبع الدليل الظنى القائم على حجية الطرق الخاصة ولا يحصل من مجرد تحصيل موضوع الظن بالواقع لما عرفت من وضوح كون الظن بالواقع شيئا والظن بحجية ذلك الظن شيئا اخر ولا ربط له بنفس ذلك الظن وقد عرفت ان ما يتراى الظن بالواقع الظن بتفريغ الذمة نظرا إلى ان المكلف به هو الواقع انما يصح بالنسبة إلى الواقع حيث انه يساوق الظن بالواقع الظن بتفريغ الذمة بالنسبة إليه عند ادائه كذلك وذلك غير الظن بتفريغ الذمة في حكم كيف والظن المفروض حاصل في القياس ايضا بعد قيام الدليل على عدم حجيته فانما إذا حصل منه الظن بالواقع فقد حصل منه الظن بفراغ الذمة بالنظر إلى الواقع عند اداء الفعل كذلك الا ان الظن المفروض كالظن المتعلق بنفس الحكم ما لا اعتبار له بنفسه وقد قام الدليل الشرعي هناك ايضا على عدم اعتباره فقضى بالقطع بعدم حصول التفريغ به في حكم الشرع فظهر مما قررناه ان الايراد المذكور انما جاء من جهة الخلط بين الوجهين عدم التميز بين الاعتبارين ومما يوضح ما قلناه ان الظن بالملزوم لا يمكن ان يفارق الظن باللازم فبعد دعوى الملازمة بين الامرين كيف يعقل استثناء ما لو قام الدليل على خلافه والقول بانه بعد قيام الدليل القطعي يعلم الانفكاك ومع قيام الدليل الظنى بظن ذلك وهل ذلك الا تفكيك بين اللازم والملزوم فظهر بما قررناه ان اللازم اولا في حكم العقل هو تحصيل العلم بالتفريغ في حكمه لا مجرد الظن بالواقع وقد عرفت عدم الملازمة بين الامرين وحصول الانفكاك من الجانبين نعم لو كان الحاصل بعد انسداد سبيل العلم بحصول التفريغ في حكمه امور مفيدة للظن بالواقع من غير ان يكون هناك دليل قطعي أو ظنى على حجية شئ منها وتساوت تلك الظنون في ذلك كان الجميع حجة في حكم العقل وان لم يحصل من شئ منها ظن بالتفريغ اولا وذلك لعدم امكان تحصيل الظن بالتفريغ من شئ منها على ما هو المفروض فينتقل الحال إلى مجرد تحصيل الظن بالواقع ويحكم العقل من جهة الجهل المذكور وتساوى الظنون في نظره بالنسبة إلى الحجية وعدمها حيث لم يقع دليل على ترجيح بعضها على بعض بحجية الجميع والاخذ باقويها عند التعارض من غير فرق بينهما فصار المحصل ان اللازم اولا تحصيل العلم بالتفريغ في حكم الشارع كما مر القول فيه وبعد انسداد سبيله يتعين تحصيل الظن بالتفريغ في حكمه تنزلا من العلم به إلى الظن فينزل الظن به منزلة العلم وإذا انسد سبيله ايضا تعين الاخذ بمطلق ما يظن منه معه باداء الواقع حسبما ذكر في المقام فهنا مراتب مندرجة ودرجات مترتبة ولا يندرج إلى الوجه الثالث الا بعد انسداد سبيل الاولين والمختار عند حصول الدرجة الاولى وعدم انسداد سبيل العلم بالتفريغ من اول الامر كما سيأتي الاشارة إليه في الوجه الاخير لكنا نقول انه بعد تسليم انسداد سبيله انما تتنزل إلى الوجه الثاني دون الثالث وانما يتنزل إليه بعد انسداد سبيل الثاني ايضا وتساوى الظنون من كل وجه وانى لهم باثبات ذلك بل من البين خلافه إذ لا اقل من قيام الادلة الظنية على حجية الظنون مخصوصة كافية في استنباط الاحكام الشرعية وهى كافية في وجوب الاخذ بها وعدم جواز الاتكال على غيرها نظرا إلى قيام الدليل القطعي المذكور فليس ذلك من الاتكال على الظن في اثبات الظن ليدور كما ظن فان قلت ان معرفة الطريق المقرر من الشرع للوصول إلى الاحكام اعني ظن المجتهد مطلقا سوى ما استثنى أو خصوص الظن المخصوص أو الطرق الخاصة ليس من مسائل الفروع وانما هو من مسائل الكلام فيتعين الاخذ فيها بالعلم ولا يمكن القول بانسداد سبيل العلم بالنسبة إليها وعلى فرض عدم اندراجها في مسائل الكلام فليس سبيل العلم منسدا بالنسبة إليها كيف والقائل بحجة مطلق الظن يتمسك فيها بالبرهان القاطع العقلي فلا وجه للقول بعد انسداد سبيل العلم فيها ليرجع بعده إلى الظن بها قلت كون هذه المسألة من مسائل الكلام من اوهن الكلام إذ لا ربط لها به كما هو ظاهر من ملاحظة حده بل هي من مسائل اصول الفقه لكونها بحثا عن الدليل وبيانا لما يناط به حجية الدليل وبملاحظة حد الاصول يتضح كونها من اوضح المسائل المندرجة فيه نعم لو صح اعتبار القطع في اصول الفقه صح القول باعتبار القطع فيها الا ان ذلك فاسد جدا ان اريد به اعتبار تحصيل القطع بها اولا وان اريد به ما يعم الانتهاء إلى القطع فهو مما لا اختصاص له بالاصول ولا ربط له بالمقام لوضوح ________________________________________