وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 118 ] على الاجتماع في الحكم بعهد جدا كما لا يخفى ولعل الوجه فيما ذكره ان ما نص عليه من دلالته على احد المعنيين معا إذ من دون دلالته على احد المعنيين إلى لا يمكن حصوله الا بالدلالة على المعنيين معا إذ من دون دلالته على كل منهما لا يعقل دلالته على احدهما فيكون كل من المعنيين مدلولا اللفظ كما هو المفروض في محل البحث فحكمه بدلالته على احدهما وكذا التخيير والترديد المستفاد من ذلك انما هو بالنسبة إلى تعلق الحكم لا في نفس الدلالة إذا لمفروض ثبوت دلالته على كل منهما وانت خبير بما فيه بملاحظة ما قدمنا رامهان يستعمل في المجموع المركب من المعنيين بان يكون كل منهما جزء ما تعلق الحكم به كقولك زيد يرفع هذا الحجر إذا اردت ان الزيدين معا يرفعا انه لا ان كلا منهما يرفعه ونقل عن بعضهم ان ذلك هو محل البحث في المقام وهو غلط ظاهر لعدم انطباق الاقوال عليه ضرورة كون الاستعمال المذكور في خلاف ما وضع له اللفظ قطعا فلا محالة لو صح كان مجازا وقد نص جماعة على خروجه عن المتنازع فيه قال الفاضل الباغنوى لا نزاع في امتناع ذلك حقيقة وفى جوازه مجازا قلت نفيه النزاع عن جواز الاستعمال فيه مط كما هو ظ اطلاقه محل منع بل الظ ان ذلك يتبع العلاقة المصححة للتجوز عرفا بحيث لا يستهجن استعماله كك فلو اطلق البيع على مجموع البيع والشراء والقرء على مجموع الطهر والحيص وعسعس على مجموع اقبل وادبر فلعله لا مانع منه لوجود المناسبة المعتبرة بخلاف اطلاق العين على مجموع الجاموس وكفة الميزان اذلا ربط بين الكل وكل من المعنيين ومجرد كون كل من المعنيين الحقيقيين جزء من المستعمل فيه ولو في الاعتبار لا يكون مجوزا للاستعمال مط وكانه بنى على وجود علاقة الكل والجزء ح فاطلق صحة استعماله فيه على سبيل المجاز وهو بين الوهن وانكر بعض من الافاضل جواز استعماله في ذلك مط نظرا إلى ان العلاقة الحاصلة في المقام هي علاقة الكل والجزء لا غيرها وهى مشروطة بكون الكل مما ينتفى بانتفاء الجزء وان يكون للكل تركب حقيقي وذلك منتف في المقام فلا مصحح للاستعمال والدعويان الاوليان محل منع بل وكذا الثالث لامكان وضع اللفظ بازاء كل من جزئي المركب الحقيقي مع انتفاء الكل منهما خامسها ان يستعمل في كل من المعنيين على ان يكون كل منهما مناطا للحكم ومتعلقا للاثبات والنفى والفرق بينه وبين السابق عليه هو الفرق بين العام المجموعى والافرادي على ما ذكر وهذا هو محل النزاع على ما نص عليه جماعة فان قلت إذا اريد من اللفظ كل واحد من معنييه لم يكن ما استعمل فيه اللفظ الا المعنيين معا كما لو اريد منه مجموع المعنيين والا لم يكن فيه استغراق فالعام في قولك كل من في الدار يرفع هذا الحجر ليس مستعملا على كل من الوجهين الا في الاستغراق اعني جميع مصاديقه غير ان تعلق الحكم في الاول بجميع ما استعمل فيه اللفظ اعني مجموع الجزئيات وفى الثاني بكل من الجزئيات المندرجة فيما استعمل فيه اعني خصوص كل واحد من الافراد فعلى هذا ليس الفرق بين العام المجموعى والافرادي الا في تعلق الاسناد والحكم إذ يجعل الموضوع في القضية تارة خصوص كل فرد فرد فيكون لفظة كل سورالها وتارة مجموع الافرادى فلا يكون كل ح سورا بل الموضوع ح هو مع ما اضيف إليه وذلك لا مدخل له في اطلاق اللفظ على معناه واستعماله فيه الذى هو محل النظر في المقام إذ استعمال اللفظ لم يقع الا في معنى واحد على ما بيناه قلت الفرق بين المعنيين واضح مع قطع النظر عن ملاحظة الاستناد والحكم إذ المراد بكل الرجال في العام المجموعى هو مجموع الاحاد وفى الاستغراق هو كل واحد منهما وهو معنى اخر ومفهوم مغاير لذلك المفهوم ضرورة كيف وليس الملحوظ في الاول الا المجموع وليست الاحاد ملحوظة الا في ضمنه وكل من الاحاد ملحوظة في الثاني على جهة الاجمال فالفرق بين المعنيين بين لاخفاء فيه نعم يمكن ان يق ان المستعمل فيه في المقام الاستغراق ايضا معنى واحد شامل للجزئيات فيكون المستعمل فيه في المشترك عند استعماله في جميع معانيه معنى اخر مغاير لكل واحد من معانيه غير انه يندرج فيه اندراج الخاص في العام الاصولي كما نص عليه غير واحد من محرري محل النزاع فلا يكون استعمالا في شئ من معانيه بل هو استعمال له في غير ما وضع له قطعا نظير استعماله في جميع معانيه ويتوقف صحته على وجود العلاقة المصححة فلا يكون من محل النزاع في شئ ولا ينطبق عليه الاقوال الموجودة في المستعملة فالحق خروج ذلك عن محل النزاع ايضا وانما البحث في استعماله في كل من معنييه أو معانيه على نحو اخر وتوضيح المقام ان استعمال المشترك في المعنيين يتصور على وجوه احدها ان يستعمل في المعنيين معا فيندرج فيه كل منهما على نحو اندراج الاحاد تحت العشرة مثلا وح فقد يكون الحكم منوطا بكل منهما بحيث يكون كل من المعنيين متعلقا للاثبات والنفى كما قدر يناط الحكم بكل من احاد العشرة إذا اسند حكم إليها على الوجهين لاستعمالها في معناها على الصورتين الا انه يختلف الحال في ملاحظتها في المقامين وكذا الحال في التثنية فان مدلولها المفرد ان وكل منهما جزء مدلوله قطعا ومع ذلك فقد يناط الحكم بهما على سبيل الاجتماع وقد يناط بكل منهما والمفهوم المراد منهما واحد في الصورتين الا ان هناك اختلافا في الملاحظة يترتب عليه ذلك ثانيها ان يستعمل في مفهوم كل منهما على نحو استعمال العام في معناه فيكون ما استعمل فيه عبارة عن مفهوم اجمالي شامل لهما وهو لكل من المعنيين مفهوم مستقل ومن البين مغايرته لكل منهما ثالثها ان يستعمل في كل من المعنيين على سبيل الاستقلال والانفراد في الارادة بان يراد به هذا المعنى بخصوصه مرة والاخر اخرى فقد استعمل ح في كل من المعنيين مع قطع النظر عن استعماله في الاخر والفرق بين هذه الصورة والتى قبلها ان كلا من المعنيين على الاولى ليس مما استعمل فيه اللفظ مستقلا بل المستعمل فيه هو الامر الشامل لهما كما في العام ان من البين ان لفظ العام انما يستعمل في معنى واحد هو العموم وكل واحد من الافراد مراد منه تبعا وضمنا من حيث الاندراج في المعنى المذكور على نحو يشبه ارادة الاجزاء من المستعمل في الكل المجموعى واما في هذه الصورة فكل واحد من المعنيين قد استعمل فيه اللفظ مستقلا مع قطع النظر عن ارادة الاخر من غير ان يستعمل في مفهوم كل منهما الشامل لهما فالمفروض هناك استعماله في مفهوم كل منهما من غير ان يكون مستعملا في خصوص كل منهما كما هو الشان في العام الاصولي بالنسبة إلى جزئياته لوضوح عدم استعمال العام في خصوص شئ من الافراد والمفروض في هذه استعماله في خصوص ________________________________________