وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 110 ] وتميزها حين الوضع من اول الامرين غير متوقف على طرو شئ وحصول شرط كما هو العادة الجارية في الاوضاع والمفروض خلافه في المقام إذ ليس الوضع للطبيعة التامة والناقصة على اختلاف مراتبها على النحو المذكور وانما يكون الوضع لها متوقفا على طرو الطوارى على اختلاف وجوهها وعدمه فما دام متمكنا متذكرا يكون الصلوة بالنسبة إليه شيئا وما دام عاجزا أو ناسيا أو ساهيا باختلاف المراتب في ذلك شيئا اخر ويختلف التسمية بحسب اختلاف الاحوال ومثله غير معهود في الاوضاع ثانيهما انه لو فرض تحقق الوضع على النحو المذكور سواء قلنا بوضعها لذلك على سبيل الاشتراك اللفظى أو المعنوي فلابد ان ينوى المكلف اولا صلوته التى هي تكليفه في نفس الامر لما عرفت من اختلاف الصلوة و تعدد المهيات وح فلابد ان ينوى اولا من ينسى التشهد مثلا في الركعة الثانية تلك الصلوة الناقصة وهو ضروري الفساد ولو قيل انه ينوى الصلوة التامة اولا وح كيف يجزى عنه غير ما نواه وكيف يجرى قصد ماهية من غيرها مع وقوع الثانية من دون نية وقصد الناقصة في الاثناء كيف يقضى بالاجزاء مع دخوله فيها بغير قصدها ولو قيل بترك ذلك اذن من الماهيتين حيث انه من التامة إلى حد التمام فيجزى فيه نيتها ومن الناقصة بعد طرو النقص فلابد من نيتها فهو واضح الفساد ايضا إذ لا وجه لتركيب المهية من مهيتين مختلفتين متباينتين والحاصل انه لا يصح من الشارع ايقاع مثل تلك التسمية ولا للمصلى القصد إلى ذلك المسمى ونيته هكذا ذكره بعض الافاضل وراى ان شيئا من ذلك يلزم القائل بوصفها للاعم إذ هي ح اسم لما يقبل الصحة والفساد والزيادة والنقصان ولا يتفاوت فيه الحال ولا يرد عليه الاشكال إذ تلك الزيادات والنقيصات انما هي من طوارى المهيات وعوارضها ولا اختلاف في المهية بحسب اختلافها فلا مانع من التسمية فلا اشكال في تصحيح النية قلت ان القائل بوضعها للصحيحة يقول ايضا بنحو ذلك بعينه إذ لا يقول احد باشتراكه الصلوة لفظا بين تلك الخصوصيات وان هناك ماهيات عديدة متباينة خارجة من حد الاحصاء بل انما يذهب إلى وضعها للقدر الجامع بين الجميع ويجعل تلك الاختلافات اختلافا في الافراد والخصوصيات ويقول بكون نفس المهية امرا قابلا لتلك الزيادات والنقيصات على ما يلتزم به القائل بكونها للاعم غير انه يعتبر خصوصيته زايدة على ما يقول به القائل بالاعم فهو كون تلك المهية حسنة مقربة إلى الله تع‍ فان تلك الاختلافات قد يكون على نحو يوجب خروج العمل عن قابلية التقرب وقد لا يكون كك فيجعل الموضوع له هو تلك المهية مقيدة بذلك ليخرج الاول من المسمى وهذا التقييد ان لم يوجب زيادة تعين للمسمى فلا يزيده ابهاما حتى انه يكون قبل التقييد به مهية محدودة متعينة الحدود والاجزاء وبعد التقييد به مهية مبهمة غير متعينة ليتوقف بعينه على ملاحظة تلك الخصوصيات بل قديق بان الامر فيما ذكرنا بالعكس فانه يصح للقائل بوضعها للصحيحة ملاحظة معيار اللتسمية اعني ما يحصل به القربة ويكون معروضا للاجزاء والصحة بخلاف القائل بوضعها للاعم فيشكل الحال بالنسبة إليه إذ لا معيار له ح سوى التسمية والمفروض ان التسمية فرع تعيين المسمى حسبما ذكره والقول بتعيين اجزاء مخصوصة متعلق به التسمية موجب لخروج الباقي عن الحقيقة فلا يصح اطلاقها على الكل على سبيل الحقيقة وهو بط باتفاق الكل كما مرت الاشارة إليه على انه لا فارق بين الاجزاء في ذلك لصدق الصلوة بحسب العرف قطعا مع انتفاء كل منهما من غير فرق اصلا كما مر وكيف يعقل تصوير امر متميز معلوم بين جامع بين الصلوة الصحيحة والفاسدة بحيث يشمل الصلوة الجامعة لجميع الاجزاء والشرايط المعتبرة في حال الشعور والاختيار والقدرة وصلوة التكبير التى تجزى فيها تكبيرات اربع وما بين هذين من المراتب التى لا تحصى الواقعة على الوجه الصحيح والفاسد فما اورده على القول المذكور فهو اشد ورودا على القول المذكور القائل بكونها للاعم ثم نقول ايضا من البين ان التكبيرات الاربع إذا صدرت من القادر المتمكن من الصلوة التامة لا يسمى صلوة عند المتشرعة قطعا بخلاف ما إذا وقعت في محلها وكذا في غيرها من بعض الوجوه التى قد يقع الصلوة عليه فما اورده من لزوم اختلاف التسمية باختلاف الاحوال الطارية على القول بوضعها للصحيحة واورد عليه ايضا بان غاية الامر ان لا يختلف الحال عنده في التسمية بالنسبة إلى بعض الوجوه ولابد في بعض اخر من القول باعتبار خصوصيات الاحوال في التسمية إذ كما يقضى اختلافها باختلاف الحال في الفساد والصحة فكذا يقضى باختلاف التسمية كما لا يخفى بعد ملاحظة الاطلاقات العرفية وقد اتضح لك بملاحظة ما قررناه في المقام وما اشرنا إليه سابقا اندفاع الايرادين المذكورين اما الاول فلان ما ذكر من اختلاف الحال في التسمية بحسب اختلاف الاحوال ليس من جهة ورود الاوضاع مترتبة على اللفظ بحسبها حتى تكون خارجا عن القانون المتعارف بل لاختلافها في الصحة المأخوذة في الوضع والموضوع له مفهوم كلى اجمالي شامل للجميع كما مرت الاشارة إليه وانما يختلف الحال في مصاديقها بحسب اختلاف تلك الاحوال واما الثاني فلما عرفت من عدم اختلاف الطبيعة في النوع بحسب اختلاف تلك الاحوال حتى لا يصح الامر في النية وانما هو اختلاف في الامور العارضة يختلف مصاديق تلك الطبيعة بحسب اختلافها و ذلك مما لا يقضى باشكال في النية وهو ظ رابعها انها لو كانت موضوعة لخصوص الصحيحة لما صح تعلق الطلب بشئ من العبادات معلقا له على اساميها والتالى ظ الفساد بيان الملازمة ان الالفاظ المذكورة ح دالة بنفسها على مطلوبية معانيها مع قطع النظر من تعلق صيغ الطلب بها إذا المفروض دلالتها على العمل الصحيح وهو لا يكون الا مطلوبا فلا يحصل من تعلق الطلب بها فايدة جديدة ويلون بمنزلة ان تقول اريد منك العمل الذى هو مرادى وفيه اولا ان هناك فرقا بينا بين دلالة الالفاظ المقررة على مطلوبية معانيها ودلالة المركبات على وقوع الطلب فان غاية ما يستفاد من المفردات احضار مداليلها المفيدة بكونها مطلوبة واما كون ذلك الطلب حاصلا بحسب الواقع فلا لظهور كون ذلك معنى خبريا لا تدل المفرد عليه مثلا لفظ الصوم اسم للامساك المعروف المطلوب لله تع‍ فغاية ما يستفاد من لفظه احضار المعنى المذكور ببال السامع واما ان ذلك المعنى امر متحقق في الواقع قد تعلق طلب الشارع به فلا دلالة فيه عليه اصلا والمستفاد من تعلق الطلب بها هو المعنى الاخير فلا تكرار نعم لو قال الشارع ان الصوم ثابت في الشريعة افاد على القول المذكور كونه مطلوبا للشارع ولا فساد فيه بل الظ بحسب متفاهم ________________________________________