وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 109 ] الواقعية بالنظر إلى ملاحظة قولهم الشئ في نفسه وليست حاصلة بالنهي فما تعلق النهى به مستحيل قبل تعلقه قلت ثبوت الاحكام الشرعية انما يتبع الادلة المنصوبة عليها من الشارع فلو لا تعلق النهى بها كانت محكومة بصحتها في الشريعة نظرا إلى اطلاق الاوامر بعد ثبوت المهية بظاهر الادلة الشرعية وانما يحكم بفسادها من جهة تعلق النهى بها فالقاضي بفسادها عندنا واستحالة وقوعها صحيحة في ظاهر الشرع انما هو النهى عنها ويشكل ذلك بان المفروض كون النهى المتعلق بذلك للتحريم والمفروض استحالة وقوع ذلك المحرم في الخارج بحسب الواقع سواء نهى عنه الشارع اولا فيكون الحكم بحرمته هذرا فلا فايدة اذن في النهى سوى اعلام المكلف بذلك من تعلق النهى به فلا يكون النهى الا ارشاديا هف ويمكن دفعه بالفرق بين ايقاع الفعل بحسب قصد الفاعل وملاحظة ايقاعه ووقوعه بحسب الواقع توضيح ذلك ان هناك حصولا للطبيعة في ضمن الفرد بحسب الواقع و اعتبار من الفاعل لايجادها في ضمنه وهو لا يستلزم الحصول بحسب الواقع فان ذلك ان صادف الاتيان به في ضمن ما هو من افراده بحسب الواقع كان هناك حصول لتلك الطبيعة بحسب الواقع والا فلا والمنهى عنه في المقام انما هو الثاني دون الاول فان قلت ان ظ النهى بحسب الوضع هو طلب ترك نفس الطبيعة لا ترك القصد إلى ايقاعها في الخارج ولو في ضمن ما ليس بمصداقها وحمله على ذلك مجاز ايضا يابى عنه شيوع تلك الاستعمالات قلت المقص ان اسامى العبارات موضوعة بازاء الصحيحة والافعال المطلوبة بالشريعة فإذا وقعت متعلقة للنهى فالظ ايضا تعلق النهى بتلك الافعال غاية الامر انه يرتفع عنه المطلوبية من جهة تعلق النهى بها فمفاد تلك النواهي حرمة اداء ما يصح قبل النهى بعد تعلقه بها فمادة النهى اذن مستعملة فيما وضعت له الا انه يلزم من تعلق النهى بها خروج المنهى عنه عن كونه مصداقا لما وضع المبدء له والمتحصل من ذلك هو حرمة الفعل الملحوظ به اداء تلك العبارة الشرعية فكما ان الواجب قبل تعلق النهى هو الفعل الملحوظ به اداء العبادة الملحوظة فكك هو المحرم بعد تعلق النهى به الا انه يلزم الفساد في الثاني والخروج عن كونه مصداقا لتلك الطبيعة بحسب الواقع هو امر اخر لا مدخل له بما استعمل اللفظ فيه حتى يلزم استعماله في غير ما وضع له واما ثانيا فبالتزام التجوز في النواهي الواردة بحملها على ارادة الفساد دون التحريم لما ذكر من امتناع حصول الصحيحة فلا يتجه الحكم بتحريمها فالمقص‍ عن تلك النواهي الدلالة على فساد تلك الاعمال اللازمة من دلالتها على عدم مطلوبيتها ولذا تكرر في كلام الشارع بيان الموانع عن الصحة بالنواهي في العبادات والمعاملات على نحو بيانه الاجزاء والشرايط بالاوامر والظ ان ذلك طريقة جارية في مخاطبات العرف ايضا في امثال تلك المقامات فمفاد تلك النواهي عدم حصول تلك الطبايع المقررة في ضمن ما تعلق النهى به فالالفاظ المذكورة مستعملة في خصوص الصحيحة من غير حاجة إلى صرفها من ذلك فيجئ تحريم الاتيان بما تعلق النهى من جهة البدعة خاصة لا لحرمته في نفسه مع قطع النظر عن كونه بدعة الا ان يقوم شاهد عليه والقول بان البناء على وضع تلك الالفاظ للصحيحة لما كان مستلزما للخروج عن مقتضى وضع الصيغة في الاستعمالات المذكورة كان ذلك مدفوعا بالاصل موهون بما عرفت من عدم جواز اثبات الاوضاع التوقيفية بمثل تلك الاصول ولذا لم يتداول بينهم اثبات شئ من الاوضاع بذلك في ساير المقامات مضافا إلى لزوم الخروج عما يستظهر من المادة بناء على القول بوضعها للاعم لتبادر الصحيحة منها ولو من جهة الاطلاق فالالتزام بالخروج عن ظ الاطلاق حاصل على القول المذكور ايضا فاى بعد اذن في الخروج عن ظ وضع الصيغة سيما مع دورانه في الاستعمالات في امثال تلك المقامات فت‍ هذا وقد يلتزم بالتجوز في اسامى العبادات المتعلقة للنهى نظرا إلى كون تعلق النهى بها قرينة على اطلاقها على الفاسدة فيراد بها صورة تلك العبادة مما يطلق الاسم عليه بحسب استعمال المتشرعة واستبعاد التجوز في تلك الاستعمالات غير متجه سيما مع انضمام القرينة وعدم شيوع استعمالها كك لورودها في موارد مخصوصة والاستناد إلى الاصل في دفع التجوز في الاستعمالات المذكورة قد عرفت ما فيه لكن مع البناء على ذلك يلزم القول بحرمة الاتيان بما يطلق عليه اسم تلك العبادة بحسب العرف وان لم يات به الفاعل بملاحظة كون العبادة المطلوبة وهو مشكل بل لا يبعد استظهار خلافه وهذا مما يرد على القائل بوضعها للاعم ايضا الا ان يبنى فيه على التقييد وهو مع مخالفته للاصل خلاف المنساق من العبادة كما عرفت ففى ذلك تأييد لما قررناه من الوجهين المتقدمين ثالثها انها لو كانت موضوعة للصحيحة لزم التزام احد امرين في لفظ الصلوة من القول باختصاصه بواحدة من الصور ويكون غيرها من ساير صورها غير مندرجة في الصلوة الا انها تنوب منابها وتقوم مقامها في اسقاط التكليف بها أو القول بثبوت مهيات متعددة متباينة للصلوة فوق حد الاحصاء والتالى بقسميه بط فالمقدم مثله اما الملازمة فلان ماهية الشئ عبارة عما يكون به الشئ هو فلابد ان يكون امرا محققا في نفس الامر متعينا في حد ذاته ولا يكون تابعا لاعتبار المعتبر بحيث يزيد اجزاء وينقص بمجرد الاعتبار وإذا وضع اللفظ بازاءها فلابد ان يلاحظ الواضع تلك المهية على نحو يتعين ويتميز عما سواها وح إذا انتفى شئ من اجزائها أو شرايطها المعتبرة فيها يلزم انتفاء تلك المهية وخروجها من الموضوع له فإذا كانت الصلوة اسماء لمهية معنية محدودة مكيفة بشرايط عديدة فيلزم من ذلك انتفاءها بانتفاء جزء منها أو شرط كما هو قضية ما مهدناه ويعترف به القائل بكونها اسامى للصحيحة فنقول ح لا شك ان الصلوة يختلف اجزاءها بحسب احوال المصلين فلها بالنسبة إلى الحاضر اجزاء وبالنسبة إلى المسافر اجزاء وكذا بالنسبة إلى القادر والعاجز إلى اختلاف مراتب العجز وكذا بالنسبة إلى المتذكر و الساهي على اختلاف انحاء السهو الواقع منه وكذا الحال بالنسبة إلى شروطها إلى اختلاف المراتب في القدرة والعجز والسهو والنسيان فقد تحصل اذن مهيات كثيرة غير محصورة مختلفة في المقومات والاجزاء والشرايط المعتبرة فان قيل بكون الصلوة اسماء للجامع بجميع تلك الاجزاء والشرايط لا غير لزم خروج الباقي عن الصلوة حقيقة فيكون اجزاؤها عن الصلوة لنيابتها عنها وهو اللازم الاول وان قيل بوضعها الكل من تلك الحقايق المختلفة الخارجة عن حد الاحصاء فهو اللازم الثاني واما بطلان اللازم بقسميه فاما الاول فظ لاتفاق الكل على فساده واما الثاني فلوجهين احدهما انه خارج عن الطريقة الدائرة في الاوضاع إذ التسمية للمهيات ووضع الالفاظ بازاء المعاني انما يكون بعد تعينها ________________________________________