عكس القاعدة: قال الشيخ الأنصاري(رحمه الله): وأما عكسها وهو: أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فمعناه: أن كل عقد لا يفيد صحيحه ضمان مورده، ففاسده لا يفيد ضماناً كما في عقد الرهن والوكالة والمضاربة والعارية الغير المضمونة([2235]). وقال: ثم إن مبنى هذه القضية السالبة على ما في كلام الشيخ الطوسي في المبسوط هي الاولوية، وحاصلها: أن الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده. وتوضيحه: أن الصحيح من العقد إذا لم يقتض الضمان مع إمضاء الشارع له ففاسده الذي هو بمنزلة العدم لا يؤثر في الضمان; لأن أثر الضمان إمّا من الاقدام على الضمان والمفروض عدمه، وإلاّ لضمن بصحيحه. وإما حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة، والمفروض أنّها لا تؤثر شيئاً. ووجه الأولية: ان الصحيح إذا كان مفيداً للضمان أمكن أن يقال: أن الضمان من مقتضيات الصحيح، فلا يجري في الفاسد لكونه لغواً غير مؤثر. واستدل الشيخ الأنصاري(رحمه الله) بفحوى دليل الاستئمان فقال: فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن، أن من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي أعني المثل والقيمة ولا جعلي فليس عليه ـ في مطلق الأحوال ـ ضمان([2236]). وقال السيد الخوئي(رحمه الله): والتحقيق: أن الدليل على عكس القاعدة. إنّما هو عدم