يجري في ما نحن فيه بطريق أولى، إذ إذا جازت التقية في هذه المسألة المهمة جاز في غيرها بالأولوية القطعية. وأما السنّة: فقد استدل بها الفقهاء قاطبة حين التعرض للتقية. ولا يبعد تواترها معنى. قال صاحب الجواهر في صدد الاستدلال على جواز التقية «للأخبار التي كادت أن تكون متواتره في الأمر بها... بل أصل التقية من ضروريات مذهب الشيعة»([283]). منها مادلّ على أن التقية ترس المؤمن وحرزه وجنته: منها ما رواه ابن أبي يعفور قال: سمعت الإمام الصادق(عليه السلام) يقول: التقية ترس المؤمن والتقية حرز المؤمن([284]). ومنها ما رواه جميل بن صالح عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنه قال: «ان أبي كان يقول: أيّ شيء أقرّ للعين من التقية، ان التقية جُنّة المؤمن»([285]). ومنها ما رواه معمّر بن خلاّد قال سألت الإمام أبا الحسن الرضا(عليه السلام) عن القيام للولاة؟ فقال: قال الإمام الباقر(عليه السلام): التقية من ديني ودين آبائي([286]). ومنها: ما دل على أن أكرم الناس من عمل بالتقية: منها ما رواه حبيب بن بشر قال: قال الإمام الصادق(عليه السلام) سمعت أبي يقول: «لا والله ما على وجه الارض شيء أحبّ من التقية، يا حبيب! أنه من كان له تقية رفعه