218 ـ القطيعي: حدّثنا الفضل بن الحباب، حدّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدّثنا عكرمة بن عمّار، عن أياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: خرجنا إلى خيبر وكان عمي يرتجز وهو يقول: والله لولا الله ما اهتدينا *** ولا تصدّقنا ولا صلّينا ونحن عن فضلك ما استغنينا *** فثبّت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينةً علينا فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) «من هذا ؟» قالوا ؟ عامر، قال: «غفر الله لك يا عامر»، وما استغفر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لرجل خصّه إلاّ استشهد، فقال عمر: لو متّعتنا بعامر. فلمّا قدمنا خيبر خرج مرحب يخطِر بسيفه وهو يقول: قد علمت خيبر أنّي مرحب *** شاكي السلاح بطل مجرّب إذا الحروب أقبلت تلهب فبرز له عامر فقال: قد علمت خيبر أنّي عامر *** شاكي السلاح بطل محاذر فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه. وإذا نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقولون: بطل عمل عامر ! بطل عمل عامر ! قتل عامر نفسه، فأتيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامر ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من قال هذا ؟» ! قال: قلت: نفرٌ من أصحابك ! فقال: «كذب من قال ذلك، بل له أجره مرّتين». ثمّ أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عليّ بن أبي طالب فأتيته وهو أرمد ]فقال: «لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله» فجئت به أقوده وهو أرمد[[306] حتّى أتيت