وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(325)ـ المبحث الثاني حقوق الأمم والأديان في ظل الإسلام حق الاعتقاد والتدين جاء الإسلام لهداية البشرية وإنقاذها من الضلالة والأوهام، ومن ظلمات الجهل والخرافة، وقد فتح للهداية أبواباً من البينات والدلائل العقلية الواضحة، وحث الإنسان على التدبر في الكون والحياة، وفي آفاق النفس البشرية ليهتدي بعد التدبر والاستدلال، وجعله حرا في إرادته في الإيمان والاعتقاد مخيراً لا مسيراً، ولهذا لم يكره أحد على تبني العقيدة الإسلامية، قال تعالى: ?وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ?(1). وصرح القرآن الكريم بعدم الإكراه في الدين والاعتقاد فقال: ? لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ...?(2). وقد جسدت السيرة النبوية وسيرة المسلمين هذه الحقيقة في جميع مراحل التاريخ، فلم يكره أحد على تبني العقيدة الإسلامية، ولو كان هنالك إكراه لما بقي إنسان على عقيدته وهو يعيش في ظل الدول الإسلامية والبلاد الإسلامية، فوجود اليهود والنصارى والصابئين وغيرهم في بلاد المسلمين خير دليل على ذلك. وأول عمل قام به رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بعد الهجرة وتأسيسه للدولة الإسلامية هو ________________________________ 1 ـ سورة يونس: 99. 2 ـ سورة البقرة: 256.