[ 309 ] وحدة الموقف، واتمعاءا بوحدة المصير. ومن جهة اخرى فإن هذا المظهر العبادي الوحدوي التنظيمي ووحدة الشعار، لا بد ان يثير لدا اعداء اكثر من سؤال يرتبط بالموقف السياسي والعسكري، الذي يتخذه ذلك العدو، ويتحرك ويتعامل معهم على اساسه ومن خلاله، حتى إذا ما راجع حساباته في هذا السبيل، فلسوف يجد أنه لم يكن منطقيا، ولا منصفا في عدائه لهم، ولا في مواقفه منه، التي اتخذها انطلاقا من عدم قناعته بما اقتنعوا به، أو فقل: من عدم قبوله بما هم عليه. فهل عدم اتناع شخص بأفكار، ومعتقدات، وقناعات، شخص آخر، يعطيه الحق في تدمير ذلك الشخص واستأصاله من الوجود ؟ !.. وهل إذا قال هؤلاء ربنا الله وليس الصنم الفلاني، يستحقون ان يواجهوا بالحرب وبالحرمان وبالقطيعة وبجميع اشكال الاضتهاد والتنكيل ؟ !. انص لاة ال خوف هذه لسوف تقنع عذا العدو بالذات ان ما يحاربهم من أجله ويصرون هم عليه انما يعنيهم هم اولا بالذات وليس له هو حق في اتخاذ اي موقف سلبي منهم لاجل امر يخصهم ويرجع إليهم. ف (لا اكراه في الدين) فإن الدين يقوم على اساس القناعات وعلى أساس المشاعر، وعقد القلب وإحساسه بالامن واستشعاره الايمان. ولا يمكن ان يفرض هذا على احد ولا يتحقق الاكراه فيه. ولا يملك احد ان يصادر حرية الآخرين في ان يعتقدوا ما شاؤا. ولا يمنكه ان يمنعهم من ممارسة كثير مما يريدون ممارسته. بل إن هذا يخضع للمنطق وللبرهان وللدليل أولا مع إعطاء دور رئيس لتكون عامل الثقة والصراحة والصدق والانصاف والحرية وغير ذلك مما هو ضروري في مجال التحرك الواعي والمسؤول في مجال ________________________________________