وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 105 ] خلفاء لمن ؟ فلعل المراد: أن آدم (عليه السلام) قد جاء لاعمار الارض، وقد خلف من كان عليها من المخلوقات قبله (عليه السلام). وعلى هذا فلا مجال للاستدلال بتلك الايات على ما أراده رحمه الله. 7 - ولو سلمنا، فان الاستخلاف في الارض، ليس معناه جعل جميع المناصب الالهية لهذا المستخلف. وليس في هذا اللفظ ما يفيد عموم المنزلة، بل هو ينصرف الى نوع معين من الامور، فمثلا لو قيل: فلان استخلف فلانا على أهله، فانه ينصرف الى الاستخلاف في امور معينة يمكن الاستخلاف فيها. ولا يمكن أن يعني ذلك ثبوت كل حق كان لذاك لهذا، فان الاستخلاف حكم سجري في كل مورد قابل لذلك، أو في الموارد التي ينصرف إليها الكلام بحسب خصوصيات المورد، وبحسب حالات الخطاب. ولا يمكن أن يتمسك باطلاق الاستخلاف لاثبات قابلية ما يشك في قابليته. وخامسا: ان قوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم)، يدل على أن الامور الراجعة لهم هي التي يمكن أن يمارسوا فيها حق الشورى، فلابد أولا من اثبات: أن مسألة الحكم، والتصرف في امور الغير حق لهم. ليمكنهم أن يفصلوا فيها عن طريق مبدأ الشورى، ولا يمكن للحكم أن يثبت موضوعه ويوجده، كما أشرنا إليه آنفا. بل ان لدينا ما يدل على أن الحكومة ليست حقا للناس، ولا يرجع البت فيها إليهم. وهو ما تقدم حين الكلام عن عرض النبي (ص) دعوته على القبائل، حيث قال لبني عامر: الامر لله يضعه حيث يشاء. وسيأتي في غزوة بئر معونة: أنه (ص) قد قال ذلك لعامر بن الطفيل أيضا. ثم هناك مقبولة - بل صحيحة - عمر بن حنظلة التي تقول: (ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف ________________________________________