[ 102 ] يقابله القول: بأنه لم لا تكون الايات التي تتعرض للولاية بين المؤمنين ناظرة الى نفس هذا المعنى أيضا ؟ !. وإذا كانت آيات ولاية الكفار يراد منها الولاية بمعنى النصرة، والمحبة، ونحو ذلك. فلتكن تلك الايات لها نفس هذا المعنى أيضا: فانها كلها لها سياق واحد، وتريد أن تنفي وتثبت أمرا واحدا. وثالثا: لو سلمنا: أن معنى الاية هو: أن كل مؤمن ولي للاخرين، وسلمنا أن المراد بالولاية ليس هو حفظ مصالح الامة الاسلامية بالنصيحة، والمعونة، وحفظ الغيب، وغير ذلك، مع أن ذلك هو الظاهر. وقبلنا بأن المراد بالولاية ولاية الحكومة، فحينئذ لنا أن نسأل هل يعني ذلك: أن الاية تجعل كل مؤمن حاكما على الاخرين، ومحكوما لهم في آن واحد ؟ أم أن الاية تريد فقط: أن تعطي للبعض الحق في أن يحكم ويتسلط على البعض الاخر ؟ !. من دون أن يكون للمحكوم حق في ذلك. وبماذا ترجح هذا على ذاك، دون العكس يا ترى ؟ !. ولو سلمنا أن الظاهر هو الثاني، فما هي شرائط هذه الحكومة ؟ وما هي ظروفها ؟ وما الذي يجب توفره في هذا الحاكم ؟ !: العلم ؟ الاجتهاد ؟ العدالة ؟ الخ. ومن الذي يعين هذا الحاكم، ومن يختاره ؟ هل هو المعصوم ؟ أم غيره ؟. ورابعا: بالنسبة لايات الاستخلاف في الارض والشهادة على الناس نشير الى: 1 - انه ليس في آية سورة الاحزاب: ان المراد بالامانة: الخلافة. وقد قيل: انها التكاليف. وقيل: هي العقل، وقيل: هي الولاية الالهية. وقيل: هي معرفة الله. الى غير ذلك من الاقوال (1). ________________________________________ (1) راجع: تفسير الميزان ج 16 ص 348 - 352 في تفسير الاية. (*) ________________________________________