وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 95 ] المرجحات. وأما الاحكام الالهية الثابتة، فلا مورد للاستشارة فيها، كما لا رخصة فيها لاحد، والا كان اختلاف الحوادث الجارية ناسخا لكلام الله تعالى) (1). 3 - قوله تعالى: (وشاورهم في الامر) ظاهر في كون ذلك في ظرف كونه حاكما وواليا عليهم، فان عليه أن يستشيرهم في هذا الظرف. وهذا لا يعني أبدا أن يكون نفس الحكم شورائيا وانتخابيا، بأي وجه. هذا كله، عدا عن احتمال أن يكون هذا الامر واردا في مقام توهم الحظر، فلا يدل على أكثر من اباحة المشاورة، ولا يدل على الالزام بها. وهو احتمال قوي كما أوضحناه في ما سبق. 4 - ان القرار النهائي يتخذه المستشير نفسه، ولربما وافق رأي الاكثر، ولربما خالفهم. ويدل على ذلك قوله تعالى: (فإذا عزمت فتوكل على الله). وليس في الاية الزام برأي الاكثرية، بل ولا برأي الكل لو حصل اجماعهم على رأي واحد. 5 - ان هذه الشورى التي دل عليها قوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) ليست لكل أحد، وانما هي خاصة بأولئك المؤمنين الذين لهم تلك الصفات المذكورة في الايات قبل وبعد هذه العبارة، وليس ثمة ما يدل على تعميمها لغيرهم، بل ربما يقال بعدم التعميم قطعا، فقد قال تعالى: (فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا، وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش، وإذا ما غضبوا هم يغفرون. والذين استجابوا لربهم، وأقاموا الصلاة، وأمرهم شورى بينهم، ومما رزقناهم ينفقون. والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) (2). ________________________________________ (1) تفسير الميزان ح 4 ص 70. (2) الشورى 36 - 39. (*) ________________________________________