وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 92 ] والكفور، ومن أغفل الله قلبه (1) فالحق: أن الامر وارد عقيب توهم الحظر عن مشاورة هؤلاء، ليبيح مشاورتهم، ومعاملتهم معاملة طبيعية (2). 5 - ان رواية ابن عباس المتقدمة تفيد: أن استشارته (ص) أصحابه لاقيمة لها على صعيد اتخاذ القرار، لان الله ورسوله غنيان عنها، لانهما يعرفان صواب الاراء من خطئها، فلا تزيدهما الاستشارة علما، ولا ترفع جهلا، وانما هي أمر تعليمي أخلاقي للامة، بملاحظة فوائد المشورة لهم، لانها تهدف الى الامعان في استخراج صواب الرأي بمراجعة العقول المختلفة. فعن علي أمير المؤمنين (عليه السلام): من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها (3). وعنه أيضا: الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه (4). وعن أنس عن النبي (ص): ما خاب من استخار، وما ندم من استشار (5). الى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه. وإذا كانت الاستشارة أمرا تعليميا أخلاقيا، فلا محذور على الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها. ________________________________________ (1) راجع: سورة الكهف آية 29، والاحزاب آية 56، والدهر آية 34، وأقول: وتنافي أيضا الاية التي في سورة الشورى التي خصت الشورى بالمؤمنين الذين لهم صفات معينة. (2) راجع: الاسلام وأسس التشريع ص 111 - 113 للعلامة السيد عبد المحسن فضل الله. (3) نهج البلاغة چ 3 ص 192 الحكمة رقم 161. (4) نهج البلاغة ج 3 ص 201 الحكمة رقم 211. (5) الدر المنثور ج 2 ص 90 عن الطبراني في الاوسط، وأمالي الطوسي ص 84. (*) ________________________________________