وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 299 ] وفي رواية أبي الفرج، وابن قتيبة: أن أبا سفيان هو الذي كلم الاعشى، وأن ذلك كان والمشركون مع الرسول (ص) في هدنة (1). ولكن هذه المناقشات لا يمكن قبولها، فان قصة الشارفين قد تقدم أنها لا يمكن أن تصح. وكونها إنما حرمت في سورة المائدة أيضا قد تقدم ما فيه، وأنها قد حرمت قبل ذلك في سورة مكية. كما أن نزول القرآن بتحريمها لا ينافي تحريمها على لسان النبي (ص) قبل ذلك. وأما قولهم: إن عامر بن الطفيل هو الذي قال للاعشى ذلك. فلا يمكن قبوله، إذ قد صرح آخرون: بأن القائل للاعشى ذلك هو أبو جهل، وبالذات في دار عتبة بن ربيعة في مكة (2) وأبو جهل قتل في بدر قبل نزول سورة المائدة، وقبل هدنة الحديبية بسنوات. أما رواية القتيبي، وأبي الفرج فقد صرحت بأن القائل للاعشى ذلك هو أبو سفيان (3). وبعد تحديد تلك الروايات: أن هذا قد جرى قرب مكة، بل وفي مكة نفسها، وبالذات في دار عتبة بن ربيعة، فلا يمكن الالتفات إلى رواية أخرى ربما يكون الرواة قد تصرفوا فيها لتلائم ما يعتقدونه من أن الخمر قد حرمت بعد الهجرة. ________________________________________ (1) الاغاني ط ساسي ج 8 ص 86، والشعر والشعراء ص 136. (2) الروض الانف ج 2 ص 136، والسيرة الحلبية ج 2 ص 262، وليراجع البداية والنهاية ج 3 ص 103. (3) الاغاني ج 8 ص 86، والشعر والشعراء ص 136. (*) ________________________________________