[ 290 ] وفي رواية: أن حمزة قد فعل ذلك في واقعة أحد، حتى إن الرسول إنما رضي عنه في وسط المعركة، وبعد أن حمل عدة حملات صاعقة على العدو (1). وذلك لا يصح، أما: أولا: فلان مختلف الروايات الواردة في زواج أمير المؤمنين " عليه السلام " تقول: إنه (ع) لم يكن يملك إلا درعه الحطمية، التي باعها وأنفق ثمنها على الزفاف، وتضعيف بعض الروايات فرسه أيضا. ولو كان عنده شارفان من الابل، لكان الاولى أن يذكرهما للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " حينما سأله عما يملك، مما يريد أن يقدمه مهرا، فلم يذكر له إلا درعه الحطمية، فلتراجع الروايات المتقدمة. وثانيا: إن من المعلوم: أن زفاف فاطمة قد كان قبل أحد بعدة أشهر فكيف تقول الرواية الثانية: إن ذلك قد كان في أحد ؟. كما أنهم قد قرروا: أن حمزة كان يوم أحد وقبله صائما (2). فكيف يكون قد شرب الخمر، وفعل ما فعل في ذلك اليوم، أو في الذي قبله ؟ !. وثالثا: إن الخمر لم تكن سمعتها حسنة عند العرب، وكانوا يدركون سوءها، وقد حرمها عدد منهم على نفسه قبل مجئ الاسلام، مثل: أبي طالب (3) وعبد المطلب (4)، وتقدم ذلك عن جعفر بن أبي طالب ________________________________________ (1) راجع: البحار ج 20 ص 114 / 115 عن المجالس والاخبار ص 57 / 58، وتفسير العياشي ج 1 ص 339 / 340. (2) مغازي الواقدي ج 1 ص 211، وشرح النهج ج 14 ص 224. (3) راجع: السيرة الحلبية ج 1 ص 113. (4) راجع: السيرة الحلبية ج 1 ص 4 و 113، وشرح بهجة المحافل للاشخر اليمني ج 1 ص 279، وأسنى المطالب ص 58. (*) ________________________________________