وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 288 ] قال: إن ذلك يكون يا أم أيمن (1). وهذه الرواية أقرب الاعتبار من تلك الرواية القائلة: إنه لما خطب (ص) ابنة أبي بكر قال له أبو بكر: هل تصلح له ؟ إنما هي بنت أخيه. فأخبره (ص): أنه أخوة في الاسلام، وهو أخوه، وابنته تصلح له، فأنكحه حينئذ أبو بكر (2). فإن النبي (ص) لم يؤاخ أبا بكر ولا أحدا من الناس قبل خطبته عائشة، لانه إنما آخى بين المهاجرين قبل الهجرة بقليل، وهو إنما خطب عائشة قبل الهجرة بحوالي ثلاث سنوات. ولو كان أبو بكر يتوهم: أن أخوة الاسلام تمنع من ذلك، فإن ذلك يعني: أن يكون أبو بكر قد بقي عدة سنوات، بل من أول ظهور الاسلام يعتقد حرمة زواج أي مسلم بمسلمة، وهذا لا يتوهمه إلا أبو بكر، ولا يخطر ولم يخطر على بال أي من السذج والبسطاء، فكيف خطر في بال أبي بكر، الذي يعتقد فيه البعض كل حنكة وروية، وتعقل ؟ !. هذا عدا عن أننا لم نجده يعترض على زواج أي مسلم بمسلمة على الاطلاق. أضف إلى ذلك: أنه قد تقدم في جزء سابق حين الكلام حول مؤاخاة النبي (ص) بين أصحابه، وبينه وبين علي " عليه السلام ": أن عليا " عليه السلام " قال: أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها أحد بعدي إلا كذاب مفتر. ________________________________________ (1) أنساب الاشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 135، ومجمع الزوائد ج 9 ص 209 عن الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وفيه في رواية أخرى لكن الجواب ليس موجودا. وحياة الصحابة ج 2 ص 46 عن الهيثمي، والصواعق المحرقة ص 84، وحياة الامام الحسن (ع) للقرشي ج 1 ص 19 عنه، وعن البحار ج 10 ص 31. (2) راجع: مجمع الزوائد ج 9 ص 225 عن الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث وص 226 عن أحمد. (*) ________________________________________