[ 261 ] أولا: إن النساء يختلفن من حيث الكرامة والقيمة بإختلاف حالاتهن، وبمقدار إلتزامهن بخط الاسلام والاحكام، ففاطمة ومريم، " عليهما السلام " وإمرأة فرعون وخديجة، وأم سلمة " رحمهن الله " لسن مثل إمرأة نوح وإمرأة لوط، فالمرأة التي ترضى لنفسها أن تكون في موقع الاهانة لا تكون إهانتها إهانة للجنس. وثانيا: إنه إذا كان الزواج بامرأة ما سببا لهداية جماعة من الناس، أو دفع ضرر عن الاسلام، أو عن المسلمين، فإنه يكون تكريما للمرأة، وتشريفا لها، لا سيما إذا كان ذلك من نبي أو وصي. فاعتبار ذلك إهانة للمرأة ليس له ما يبرره. 7 - ولادة الامام الحسن (ع): وولد الامام الحسن عليه الصلاة والسلام في النصف من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة، على ما هو الاقوى، وكان رسول الله (ص) قد أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء، فأخذه (ص) وقبله، وأدخل لسانه في فيه، يمصه إياه، وأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، وحلق رأسه، وتصدق بوزن شعره ورقا (أي فضة)، وطلى رأسه بالخلوق. ثم قال: يا أسماء، الدم فعل الجاهلية (1). أي أن طلي رأس المولود بالدم إنما هو من فعل الجاهلية. وسأل عليا " عليه السلام "، إن كان قد سماه. فقال " عليه السلام ": ما كنت لاسبقك باسمه. فقال (ص): ما كنت لاسبق ربي باسمه. ________________________________________ (1) راجع: البحار ج 43 ص 239، وتاريخ الخميس ج 1 ص 418، فيظهر: أنهم كانوا في الجاهلية يطلون رأس المولود بالدم، فهو (ص) هنا ينهى عن ذلك. (*) ________________________________________