[ 64 ] قتلى المشركين في القليب: وأمر رسول الله (ص) بالقليب أن تعور، ثم أمر بالقتلى، فطرحوا فيها. ثم نادى أهل القليب رجلا رجلا: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا، فإني قد وجدت ما وعد ربي حقا، بئس القوم كنتم لنبيكم، كذبتموني، وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس. فقال عمر: يا رسول الله، أتنادي قوما قد ماتوا ؟ فقال (ص): ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني (1). وقد أنكرت عائشة قول النبي (ص): لقد سمعوا ما قلت. وقالت: إنما قال: لقد علموا، واحتجت لذلك بقوله تعالى: (إنك لا تسمع الموتي) الاية. وبقوله تعالى: (وما أنت بسمع من في القبور) (2). وفي البخاري عن قتاگة: إن الله رد إليهم أرواحهم فسمعوا، وبهذا أجاب البيهقي (3). ونقول: إنه لو ثبت ما ذكره قتادة وصح، فلا مانع من أن يكون معجزة لسيد المرسلين محمد " صلى الله عليه وآله الطاهرين ". ________________________________________ (1) راجع: فتح الباري ج 7 ص 234 و 235، وصحيح البخاري هامش الفتح نفس الموضع، والكامل لابن الاثير ج 2 ص 29، وتاريخ الخميس ج 1 ص 386، والسيرة الحلبية ج 2 ص 82، وحياة الصحابة ج 2 ص 333 و 334. (2) السيرة الحلبية ج 2 ص 82، وليراجع: مسند أحمد ج 2 ص 31 و 38، وغير ذلك. (3) راجع: البخاري باب غزوة بدر، وليراجع: كلام المعتزلي في شرح النهج ج 14 ص 279. (*) ________________________________________