[ 206 ] أعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا: فما الفرق بينكم وبين ما (1) قال: ان المشركين من العرب قد عارضوا كثيرا من القرآن بكلام ادعوا (2) أنه أفصح منه وأجزل وأجود نظاما، وأظهروا ذلك (3) على رؤس الناس والمحافل (4) والمواسم ووقع فيه التنازع والتجاذب، الا أن المشاهدين (5) له ومن بيننا وبينهم كتموا ذلك حتى نسي ذكره، وأما أهل الملة فلمحبتهم لتأييد امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكراهتهم افساد (6) حجته، وأما (7) الاعداء فللخوف من السيف وهلاك الانفس والاهل والاولاد وان (8) اجزتم ذلك خرجتم من الاسلام، وان انكرتم (9) سئلتم الفرق وأنى لكم بالجواب ؟ فأقول: ان أقرب ما يدل عليه في الفصل بين ما قلناه وبين ما عارضنا به خصمنا: ان أعداء النبي من اليهود والنصارى والملحدين ________________________________________ (1) في ط، ن، م " من " بدل " ما ". (2) ليس " ادعوا " في ط. (3) في ط، ن، م بعد ذلك " وذلك ". (4) في م: وفى المحافل. (5) في ن: الشاهدين. (6) في ن، ط، م: لفساد. (7) ليس " اما " في ط، ن، م. (8) في ط، ن، م " فان " وفى ن، م " اخرتم " بعد الخاء الراء. (9) في ط، ن، م: وان تركتم. (*) ________________________________________