وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 615 ] المجتنب لسخطه، ثم قال: لا تستقبحن الحسن وإن كان في الفجار، ولا تستحسنن القبيح وإن كان في الابرار. ثم قال له: أخبرني أي الناس أولى بالسعادة ؟ وأيهم أولى بالشقاوة ؟. قال بلوهر: أولاهم بالسعادة المطيع لله عزوجل في أوامره، والمجتنب لنواهية، وأولاهم بالشقاوة العامل بمعصية الله، التارك لطاعته، المؤثر لشهوته على رضي الله عزوجل، قال: فأي الناس أطوعهم لله عزوجل ؟ قال: أتبعهم لامره، وأقواهم في دينه وأبعدهم من العمل باسيئات، قال: فما الحسنات والسيئات ؟ قال: الحسنات صدق النية والعمل، والقول الطيب، والعمل الصالح، والسيئات سوء النية، وسوء العمل، والقول السيئ، قال: فما صدق النية ؟ قال: الاقتصاد في الهمة، قال: فما سوء (1) القول ؟ قال: الكذب، قال: فما سوء العمل (1) ؟ قال: معصية الله عزوجل قال: أخبرني كيف الاقتصاد في الهمة ؟ قال: التذكر لزوال الدنيا وانقطاع أمرها، والكف عن الامور التي فيها النقمة والتبعة في الاخرة. قال: فما السخاء ؟ قال: إعطاء المال في سبيل الله عزوجل، قال: فما الكرم ؟ قال: التقوى، قال: فما البخل ؟ قال: منع الحقوق عن أهلها وأخذها من غير وجهها قال: فما الحرص ؟ قال: الاخلاد إلى الدنيا، والطماح إلى الامور التي فيها الفساد وثمرتها عقوبة الاخرة، قال: فما الصدق ؟ قال: الطريقة في الدين بأن لا يخادع المرء نفسه ولا يكذبها، قال: فما الحمق ؟ قال: الطمأنينة إلى الدنيا وترك ما يدوم ويبقى، قال: فما الكذب ؟ قال: أن يكذب المرء نفسه فلا يزال بهواه شعفا ولدينه مسوفا، قال: أي الرجال أكملهم في الصلاح ؟ قال: أكملهم في العقل وأبصرهم بعواقب الامور، وأعلمهم بخصومة، وأشدهم منهم احتراسا، قال: أخبرني ما تلك العاقبة وما اولئك الخصماء الذين يعرفهم العاقل فيحترس منهم ؟ قال: العاقبة الاخرة والفناء الدنيا، قال: فما الخصماء ؟ قال: الحرص والغضب والحسد الحمية والشهوة والرياء واللجاجة. ________________________________________ (1) في بعض النسخ " شر " مكان " سوء ". (*) ________________________________________