وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 614 ] قال ابن الملك: صف لي الله سبحانه وتعالى حتى كأني أراه، قال: إن الله تقدس ذكره لا يوصف بالرؤية، ولا يبلغ بالعقول كنه صفته، ولا تبلغ الالسن كنه مدحته، ولا يحيط العباد من علمه إلا بما علمهم منه على ألسنة أنبيائه عليهم السلام بما وصف به نفسه، ولا تدرك الاوهام عظم ربوبيته، هو أعلى من ذلك و أجل وأعز واعظم وأمنع وألطف، فباح للعباد من علمه بما أحب، وأظهرهم من صفته على ما أراد، ودلهم على معرفته ومعرفة ربوبيته بإحداث ما لم يكن، و إعدام ما أحدث. قال ابن الملك: وما الحجة ؟ قال: إذا رأيت شيئا مصنوعا غاب عنك صانعه علمت بعقلك أن له صانعا، فكذلك السماء والارض وما بينهما، فأي حجة أقوى من ذلك. قال ابن الملك: فأخبرني أيها الحكيم أبقدر من الله عزوجل يصيب الناس ما يصيبهم من الاسقام والاوجاع والفقر والمكاره أو بغيره قدر. قال بلوهر: لا بل بقدر، قال: فأخبرني عن أعمالهم السيئة، قال: إن الله عزوجل من سيئ أعمالهم برئ ولكنه عزوجل أوجب الثواب العظيم لمن أطاعه والعقاب الشديد لمن عصاه. قال: فأخبرني من أعدل الناس، ومن أجورهم، ومن أكسيم ومن أحمقهم، ومن أشقاهم ومن أسعدهم ؟ قال: أعدلهم أنصفهم من نفسه وأجورهم من كان جوره عنده عدلا وعدل أهل العدل عنده جورا، وأما أكسيهم فمن أخذ لاخرته اهبتها (1) وأحمقهم من كانت الدنيا همه، والخطايا عمله، وأسعدهم من ختم عاقبة عمله بخير، وأشقاهم من ختم له بما يسخط الله عزوجل. ثم قال: من دان الناس بما إن دين بمثله هلك فذلك المسخط لله، المخالف لما يحب، ومن دانهم بما إن دين بمثله صلح فذلك المطيع لله الموافق لما يحب ________________________________________ (1) الاهبة: العدة، يقال: أخذ للسفر أهبته أي أسبابه. (*) ________________________________________