ثلاث ولأنه مسح في الطهارة فلم يكف فيه مطلق الاسم كما لو بل شعرة ووضعها على الخف ولأن من مسح بأصبع لا يسمى ماسحا ولأن المسح ورد مطلقا فوجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه مسح في طهارة فلم يكف مطلق الاسم كمسح وجه المتيمم واحتج أصحابنا بأن المسح ورد مطلقا ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تقدير واجبه شيء فتعين الاكتفاء بما ينطلق عليه الاسم فإن قالوا لم ينقل الاقتصار على مطلق الاسم قلنا لا يفتقر ذلك إلى نقل لأنه مستفاد من إطلاق إباحة المسح فإنه يتناول القليل والكثير ولا يعدل عنه إلا بدليل فإن قالوا لا يسمى ذلك مسحا قلنا هذا خلاف اللغة فلا خلاف في صحة إطلاق الاسم عندهم وأما الجواب عن دلائلهم فكلها تحكم لا أصل لشيء منها وأما حديث علي رضي الله عنه فجوابه من أوجه أحسنها أنه ضعيف فلا يحتج به والثاني لو صح حمل على الندب جمعا بين الأدلة الثالث أنه قال مسح بأصابعه ولا يقولون بظاهره فإن تأولوه فليس تأويلهم من تأويلنا وأما قول الحسن فجوابه من وجهين أحدهما أنه ليس بحجة فإن قول التابعي من السنة كذا لا يكون مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو موقوف هذا هو الصحيح المشهور قال القاضي أبو الطيب وقال بعض أصحابنا هو مرفوع مرسل وقد سبق بيان هذا في مقدمة الكتاب والثاني لو كان حجة لحمل على الندب وأما قولهم لو مسح بشعره فجوابه إن سمي ذلك مسحا قلنا بجوازه وإلا فلا يرد علينا وقولهم لا يسمى المسح بالأصبع مسحا لا نسلمه وقولهم يجب الرجوع إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم جوابه أنه لم يثبت التقدير الذي قالوه وقياسهم على التيمم جوابه أنه لا يصح إلحاق ذا بذاك لأنا أجمعنا على الاستيعاب هناك دون هنا فتعين ما ينطلق عليه الاسم والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى إذا مسح على الخف ثم خلعه أو انقضت مدة المسح وهو على طهارة المسح قال في الجديد يغسل قدميه وقال في القديم يستأنف الوضوء واختلف أصحابنا في القولين فقال أبو إسحاق هي مبنية على القولين في تفريق الوضوء فإن قلنا يجوز التفريق كفاه غسل القدمين وإن قلنا لا يجوز لزمه استنئاف الوضوء وقال سائر أصحابنا القولان أصل في نفسه أحدهما يكفيه غسل القدمين لأن المسح قائم مقام غسل القدمين فإذا بطل المسح عاد إلى ما قام المسح مقامه كالمتيمم إذا رأى الماء والثاني يلزمه استئناف الوضوء لأن ما أبطل بعض الوضوء أبطل جميعه كالحدث