وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فرع في مذاهب العلماء في استحباب مسح أسفل الخف وفي الواجب من أعلاه قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب مسح أسفله وأن الواجب أقل جزء من أعلاه فأما استحباب الأسفل فحكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري ومالك وابن المبارك وإسحاق وحكى ابن المنذر عن الحسن وعروة بن الزبير وعطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وأحمد رضي الله عنهم أنه لا يستحب مسح الأسفل واختاره ابن المنذر واحتجوا بحديث علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي وقد سبق بيانه وبحديث المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر الخف رواه الترمذي وقال حديث حسن وقد سبق بيانه والاعتراض عليه وجوابه في أول هذه المسألة ولأنه ليس محلا للفرض فلا يسن كالساق ولأنه قد يكون على أسفله نجاسة واحتج أصحابنا بحديث المغيرة الذي ذكره المصنف رحمه الله وبأثر ابن عمر رضي الله عنهما الذي قدمناه لكن حديث المغيرة ضعيف كما سبق ولأنه بارز من الخف يحاذي محل الفرض فسن مسحه كأعلاه ولأنه مسح على حائل منفصل فتعلق بكل ما يحاذي محل الفرض كالجبيرة ولأنه ممسوح فسن استيعابه كالرأس ولأنه طهارة فاستوى أسفل القدم وأعلاه كالوضوء وأما حديث علي رضي الله عنه فأجابوا عنه بأن معناه لو كان الدين بالرأي لكان ينبغي لمن أراد الاقتصار على أقل ما يجزي على أسفله ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتصر على أعلاه ولم يقتصر على أسفله فليس فيه نفي استحباب الاستيعاب وهذا كما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته ولم يلزم منه نفي استحباب استيعاب الرأس وإنما المقصود منه بيان أن الاستيعاب ليس بواجب وهكذا الجواب عن حديث المغيرة وأما قياسهم على الساق فجوابه من وجهين أحدهما أنه ليس بمحاذ للفرض فلم يسن مسحه كالذؤابة النازلة عن حد الرأس بخلاف أسفله فإنه محاذ محل الفرض فهو كشعر الرأس الذي لم ينزل عن محل الفرض الثاني أن هذا منتقض بمسح العمامة مع الناصية ويمسح الأذن وأما قولهم قد يكون على أسفله نجاسة فجوابه أنه إذا كانت نجاسة لم يمسح أسفله عندنا كما سبق والله أعلم وأما الاقتصار على أقل جزء من أعلاه فوافقنا عليه الثوري وأبو ثور ودواد وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يجب مسح قدر ثلاث أصابع وقال أحمد رضي الله عنه يجب مسح أكثر ظاهره وعن مالك مسح جميعه إلا مواضع الغضون واحتجوا بما روي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه خطوطا بالأصابع وعن الحسن البصري قال من السنة أن يمسح على الخفين خطوطا بالأصابع قال أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنهم وأقل الأصابع