الذي نزع أعلاه والثاني استئناف الوضوء ومسح هذا الأسفل والأعلى من الرجل الأخرى ومنها لو تخرق الأسفل منهما لم يضر على المعاني كلها فلو تخرق من إحداهما فإن قلنا بالمعنى الثاني أو الثالث فلا شيء عليه وإن قلنا بالأول وجب نزع واحد من الرجل الأخرى لئلا يجمع بين البدل والمبدل ذكره البغوي وغيره ثم إذا نزع ففي واجبه القولان أحدهما مسح الخف الذي نزع جرموقه والثاني استئناف الوضوء والمسح عليه وعلى الأعلى الذي تخرق الأسفل تحته ومنها لو تخرق الأسفل والأعلى من الرجلين أو من إحداهما وجب نزع الجميع على المعاني كلها لكن إذا قلنا بالمعنى الثالث وكان الخرقان في موضعين غير متحاذيين لم يضره كما سبق بيانه في مسألة اشتراط كون الخف مانعا نفوذ الماء ومنها لو تخرق الأعلى من رجل والأسفل من أخرى فإن قلنا بالثالث فلا شيء عليه وإن قلنا بالأول نزع الأعلى المتخرق وأعاد مسح ما تحته وهل يكفيه ذلك أم يجب استئناف الوضوء ماسحا عليه وعلى الأعلى من الرجل الأخرى فيه القولان هذا كله تفريع على جواز مسح الجرموقين أما إذا منعناه فتخرق الأسفلان فإن كان عند التخرق على طهارة لبسه الأسفل مسح الأعلى لأنه صار أصلا لخروج الأسفل عن صلاحيته للمسح وإن كان محدثا لم يجز مسح الأعلى كاللبس على حدث وإن كان على طهارة مسح فوجهان كما سبق في تفريع القديم ولو لبس جرموقا في رجل واقتصر على الحف في الرجل الأخرى فعلى الجديد لا يجوز مسح الجرموق وعلى القديم يبني على المعاني الثلاثة إن قلنا بالأول لم يجز كما لا يجوز المسح في خف وغسل الرجل الأخرى وإن قلنا بالثالث جاز وكذا إن قلنا بالثاني على أصح الوجهين والله أعلم المسألة الثالثة إذا احتاج إلى وضع جبيرة على رجليه فوضعها ثم لبس فوقها الخف ففي جواز المسح عليه وجهان أحدهما يجوز وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق لأنه خف صحيح والجبيرة كلفافة وحكى هذا عن أبي حنيفة رضي الله عنه وأصحهما لا يجوز لأنه ملبوس فوق ممسوح فأشبه العمامة وممن صحح المنع صاحبا العدة والبيان ونقل الروياني عن العراقيين أنه كالجرموق فوق الخف الرابعة قال البغوي ولو لبس خفا ذا طاقين غير ملتصقين فمسح على الطاق الأعلى فهو كمسح الجرموق وإن مسح الأسفل فكمسح الخف تحت الجرموق قال