وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أخبره بذلك طبيب مسلم عدل ويكفي طبيب واحد صرح به البغوي وغيره فلو قال الطبيب يتعجل لك به الشفاء وإن تركته تأخر ففي إباحته وجهان حكاهما البغوي ولم يرجح واحدا منهما وقياس نظيره في التيمم أن يكون الأصح جوازه أما الخمر والنبيذ وغيرهما من المسكر فهل يجوز شربها للتداوي أو العطش فيه أربعة أوجه مشهورة الصحيح عند جمهور الأصحاب لا يجوز فيهما والثاني يجوز والثالث يجوز للتداوي دون العطش والرابع عكسه قال الرافعي الصحيح عند الجمهور لا يجوز لواحد منهما ودليله حديث وائل بن حجر رضي الله عنه أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال إنما أصنعها للدواء فقال إنه ليس بدواء ولكنه داء رواه مسلم في صحيحه واختار إمام الحرمين والغزالي جوازها للعطش دون التداوي والمذهب الأول وهو تحريمها لهما وممن صححه المحاملي وسأورد دليله قريبا إن شاء الله تعالى فإن جوزنا شربها للعطش فإن كان معه خمر وبول لزمه شرب البول وحرم الخمر لأن تحريم البول أخف قال أصحابنا فهذا كمن وجد بولا وماء نجسا فإنه يشرب الماء النجس لأن نجاسته طارئة وفي جواز التبخر بالند المعجون بالخمر وجهان بسبب دخانه أصحهما جوازه لأنه ليس دخان نفس النجاسة والله أعلم فرع قد ذكرنا أن المذهب الصحيح تحريم الخمر للتداوي والعطش وأن إمام الحرمين والغزالي اختارا جوازها للعطش قال إمام الحرمين الخمر يسكن العطش فلا يكون استعمالها في حكم العلاج قال ومن قال إن الخمر لا يسكن العطش فليس على بصيرة ولا يعد قوله مذهبا بل هو غلط ووهم بل معاقر الخمر يجتزىء بها عن الماء هذا كلامه وليس كما ادعى بل الصواب المشهور عن الشافعي وعن الأصحاب والأطباء أنها لا تكسن العطش بل تزيده والمشهور من عادة شربة الخمر أنهم يكثرون شرب الماء وقد نقل الروياني أن الشافعي رحمه الله نص على المنع من شربها للعطش معللا بأنها تجيع وتعطش وقال القاضي أبو الطيب سألت من يعرف ذلك فقال الأمر كما قال الشافعي أنها تروي في الحال ثم تثير عطشا عظيما وقال القاضي حسين في تعليقه قالت الأطباء الخمر تزيد في العطش وأهل الشرب يحرصون على الماء البارد فحصل بما ذكرناه أنها لا تنفع في دفع العطش وحصل بالحديث الصحيح السابق في هذه المسألة أنها لا تنفع في الدواء فثبت تحريمها مطلقا والله تعالى أعلم