وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

تعالى مبنية على التسهيل وحقوق الآدمي مبنية على التشديد وإن وجد ميتة وصيدا وهو محرم ففيه طريقان من أصحابنا من قال إذا قلنا إنه إذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة أكل الميتة وترك الصيد لأنه إذا ذكاه صار ميتة ولزمه الجزاء وإن قلنا إنه لا يصير ميتة أكل الصيد لأنه طاهر ولأن تحريمه أخف لأنه يحرم عليه وحده والميتة محرمة عليه وعلى غيره ومن أصحابنا من قال إن قلنا إنه يصير ميتة أكل الميتة وإن قلنا إنه لا يكون ميتة ففيه قولان أحدهما يذبح الصيد ويأكله لأنه ظاهر ولأن تحريمه أخف على ما ذكرناه والثاني أنه يأكل الميتة لأنه منصوص عليها والصيد مجتهد فيه وإن اضطر ووجد آدميا ميتا جاز له أكله لأن حرمة الحي آكد من حرمة الميت وإن وجد مرتدا أو من وجب قتله في الزنا جاز له أن يأكله لأن قتله مستحق وإن اضطر ولم يجد شيئا فهل يجوز له أن يقطع شيئا من بدنه ويأكله فيه وجهان قال أبو إسحاق يجوز لأنه إحياء نفس بعضو فجاز كما يجوز أن يقطع عضوا إذا وقعت فيه الآكلة لإحياء نفسه ومن أصحابنا من قال لا يجوز لأنه إذا قطع عضوا منه كان المخافة عليه أكثر وإن اضطر إلى شرب الخمر أو البول شرب البول لأن تحريم الخمر أغلظ ولهذا يتعلق به الحد فكان البول أولى وإن اضطر إلى شرب الخمر وحدها ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يجوز أن يشرب لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله سبحانه وتعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم والثاني يجوز لأنه يدفع به الضرر عن نفسه فصار كما لو أكره على شربها والثالث أنه إن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد في الإلهاب والعطش وإن اضطر إليها للتداوي جاز الشرح حديث من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة رواه وأما حديث أم سلمة فرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد صحيح إلا رجلا واحدا فإنه مستور والأصح جواز الاحتجاج برواية المستور ورواه البيهقي أيضا أما الأحكام ففيها مسائل إحداها أجمعت الأمة على أن المضطر إذا لم يجد طاهرا يجوز له أكل النجاسات كالميتة والدم ولحم الخنزير وما في معناها ودليله في الكتاب وفي وجوب هذا الأكل وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما يجب وبه قطع كثيرون أو الأكثرون وصححه الباقون