وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

حرام الطبيخ لا لنجاسته فإن الآدمي الميت طاهر على الصحيح ولكن لأن أكل الآدمي حرام لحرمته لا لاستقذاره بخلاف الذباب هذا كلام الغزالي والمختار الصحيح أنه لا يحرم الطبيخ في مسألة لحم الآدمي لأنه صار مستهلكا فهو كالبول وغيره إذا وقع في قلتين من الماء فإنه يجوز استعمال جميعه ما لم يتغير لأن البول صار باستهلاكه كالمعدوم والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ومن اضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير فله أن يأكل منه ما يسد به الرمق لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وهل يجب أكله فيه وجهان أحدهما يجب لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم النساء والثاني لا يجب وهو قول أبي إسحاق لأن له غرضا في تركه وهو أن يجتنب ما حرم عليه وهل يجوز أن يشبع منه فيه قولان أحدهما لا يجوز وهو اختيار المزني لأنه بعد سد الرمق غير مضطر فلا يجوز له أكل الميتة كما لو أراد أن يبتدىء بالأكل وهو غير مضطر والثاني يحل لأنه كل طعام جاز أن يأكل منه قدر سد الرمق جاز له أن يشبع منه كالطعام الحلال وإن اضطر إلى طعام غيره وصاحبه غير مضطر إليه وجب عليه بذله لأن الامتناع من بذله إعانة على قتله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من أعان على قتل امرىء مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله وإن طلب منه ثمن المثل لزمه أن يشتريه منه ولا يجوز أن يأكل الميتة لأنه غير مضطر فإن طلب أكثر من ثمن المثل أو امتنع من بذله فله أن يقاتله عليه فإن لم يقدر على مقاتلته فاشترى منه بأكثر من ثمن المثل ففيه وجهان أحدهما يلزمه لأنه ثمن في بيع صحيح والثاني لا يلزمه إلا ثمن المثل كالمكره على شرائه فلم يلزمه أكثر من ثمن المثل وإن وجد الميتة وطعام الغير وصاحبه غائب ففيه وجهان أحدهما أنه يأكل الطعام لأنه طاهر فكان أولى والثاني يأكل الميتة لأن أكل الميتة ثبت بالنص وطعام الغير ثبت بالاجتهاد فقدم أكل الميتة عليه ولأن المنع من أكل الميتة لحق الله سبحانه وتعالى والمنع من طعام الغير لحق الآدمي وحقوق الله