وإن أخذ ذات الشمال رجع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال يونس وكان الشافعي يسيح وحده في هذه والله تعالى أعلم وذكر إمام الحرمين وغيره في تفسير هذا الحديث وجهين أصحهما هذا الذي قاله الشافعي والثاني أن المراد به النهي عن الاصطياد ليلا قالوا وعلى هذا هو نهي تنزيه فرع في مذاهب العلماء في العقيقة ذكرنا أن مذهبنا أن العقيقة مستحبة وبه قال مالك وأبو ثور وجمهور العلماء وهو الصحيح المشهور من مذهب أحمد وقالت طائفة هي واجبة وهو قول بريدة بن الحصيب والحسن البصري وأبي الزناد وداود الظاهري ورواية عن أحمد وقال أبو حنيفة ليست بواجبة ولا سنة بل هي بدعة قال الشافعي رحمه الله أفرط في العقيقة رجلان رجل قال إنها واجبة ورجل قال إنها بدعة دليلنا على أبي حنيفة الأخبار الصحيحة السابقة قال بن المنذر الدليل عليه الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين قالوا وهو أمر معمول به بالحجاز قديما وحديثا قال وذكر مالك في الموطأ أنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم قال وقال يحيى الأنصاري التابعي أدركت الناس وما يدعون العقيقة عن الغلام والجارية قال ابن المنذر وممن كان يرى العقيقة ابن عمر وابن عباس وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة وبريدة الأسلمي والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعطاء والزهري وأبو الزناد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وآخرون من أهل العلم يكثر عددهم قال وانتشر عمل ذلك في عامة بلدان المسلمين مبتغين في ذلك ما سنه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وإذا كان كذلك لم يضر السنة من خالفها وعدل عنها هذا آخر كلام ابن المنذر والله أعلم فرع في مذاهبهم في قدر العقيقة قد ذكرنا أن مذهبنا أن عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة وبه قال جمهور العلماء منهم ابن عباس وعائشة وأحمد وإسحاق وأبو ثور قال ابن المنذر وكان ابن عمر يعق عن الغلام والجارية شاة شاة وبه قال أبو جعفر ومالك وقال الحسن وقتادة لا عقيقة عن الجارية دليلنا الأحاديث السابقة فرع مذهبنا جواز العقيقة بما تجوز به الأضحية من الإبل والبقر والغنم وبه قال