إرسال أم سلمة فصحيح رواه أبو داود بلفظه بإسناد صحيح على شرط مسلم وأما قوله لما روت أم سلمة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي إلى آخره فرواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيدهم عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة هكذا رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وجميع أصحاب كتب الحديث عن سليمان بن عمرو عن أمه ويقال لها أم جندب الأزدية ووقع في نسخ المهذب أم سلمة وفي بعضها أم سليم وكلاهما غير صحيح وتصحيف ظاهر والصواب أم سليمان بالنون أو أم جندب وهذا لا خلاف فيه وقد أوضحته بأكثر من هذا في تهذيب الأسماء و اللغات وإسناد حديثها هذا ضعيف لأن مداره على يزيد بن زياد وهو ضعيف لكن يغنى عنه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجمرة يعني يوم النحر فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف وهي من بطن الوادي ثم انصرف رواه مسلم بهذا اللفظ والله أعلم وأما الحديث الأول عن الفضل بن عباس فرواه البخاري ومسلم وأما الحديث الثاني عن الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للناس عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا عليكم بمثل حصى الخذف فرواه مسلم وفي رواية مسلم عليكم بحصى الخذف وفي المهذب بمثل حصى الخذف وأما حديث أبي سعيد في رفع الجمار فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف من رواية يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف عند أهل الحديث ظاهر الضعف قال البيهقي وروي من وجه آخر ضعيف أيضا عن ابن عمر موقوفا وإنما هو مشهور عن ابن عباس موقوفا عليه وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى واحدة واحدة فصحيح ثبت في صحيح مسلم في حديث جابر الذي ذكرته قبل حديث الفضل وقوله فيه يكبر مع كل حصاة صريح بأنه رمي واحدة واحدة وأما حديث خذوا عني مناسككم فصحيح رواه مسلم وأبو داود والبيهقي وغيرهم من رواية جابر وقد سبق إيضاحه في مواضع كثيرة من هذا الباب أولها فضل الطواف والله أعلم وأما لغات الفصل وألفاظه فمنها منى وسبق بيان ضبطها واشتقاقها في فصل المزدلفة وسبق هناك ذكر حدها قوله بضعفة أهله هو بفتح الضاد والعين جمع ضعيف والمراد النساء والصبيان ونحوهم قوله يرى بياض إبطه هو بضم أول يرى