تتعلق بالوطء فكانت على الزوج كالكفارة وفي ثمن الماء الذي تغتسل به وجهان أحدهما يجب على الزوج لما ذكرناه والثاني يجب عليها لأن الغسل يجب للصلاة فكان ثمن الماء عليها وهل يجب عليهما أن يفترقا في موضع الوطء فيه وجهان أحدهما يجب لما روى عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا يفترقان ولأن اجتماعهما في ذلك المكان يدعو إلى الوطء فمنع منه والثاني لا يجب وهو ظاهر النص كما لا يجب في سائر الطرق ويجب عليه بدنة لما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال على كل واحد منهما بدنة فإن لم يجد فعليه بقرة لأن البقرة كالبدنة لأنها تجزىء في الأضحية عن سبعة فإن لم يجد لزمه سبع من الغنم فإن لم يجد قوم البدنة دراهم والدراهم طعاما وتصدق به فإن لم يجد الطعام صام عن كل مد يوما وقال أبو إسحاق فيه قول آخر أنه يتخير بين هذه الأشياء الثلاثة قياسا على فدية الأذى الشرح الوجه أن أقدم الآثار الواردة في الفصل عن يزيد بن نعيم الأسلمي التابعي أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما اقضيا نسككما وأهديا هديا ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما وأتما نسككما وأهديا رواه البيهقي وقال هذا منقطع وفي الموطأ قال مالك إنه بلغني أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة رضي الله عنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا ينفذان لوجهها حتى يقضيا حجهما ثم عليهما الحج من قابل والهدى وقال علي فإذا أهلا بالحج من قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما وهذا أيضا منقطع وعن عطاء أن عمر بن الخطاب قال في محرم أصاب امرأته يعني وهي محرمة فقال يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل رواه البيهقي وهو أيضا منقطع فإن عطاء لم يدرك عمر وإنما ولد عطاء في آخر