وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

كان بإذن المحلوق جاز وإلا فوجهان حكاهما المتولي والبغوي وغيرهما أصحهما لا يجوز وبه قطع القاضي حسين والرافعي قال القاضي حسين والفرق بين هذا وبين هن أكره إنسانا على إتلاف مال وقلنا إن المكره المأمور يضمن ثم يرجع به على الآمر فأداه الآمر بغير إذن المأمور يبرأ المأمور لأن الفدية فيها معنى القربة فلا بد من قصدها ممن لاقاه الوجوب والله أعلم فرع إذا حلق إنسان رأس المحرم وهو مستيقظ عاقل غير مكره لكنه ساكت فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما أنه كما لو حلق بإذنه فتكون الفدية على المحلوق قولا واحدا ولا مطالبة على الحالق بشيء لأن الشعر عنده وديعة أو عارية وعلى التقديرين إذا أتلفت العارية أو الوديعة وهو ساكت متمكن من المنع يكون ضامنا في الطريق الثاني كما أنه لو حلق نائما أو مكرها فيكون على الخلاف فرع لو أمر حلال حلالا بحلق رأس محرم نائم فالفدية على الآمر إن لم يعرف الحالق الحال فإن عرفه فوجهان الأصح أنها عليه قال الدرامي ولو أكره إنسا محرما على حلق رأس نفسه ففيه القولان كما لو حلقه مكرها ولو أكره رجلا على حلق المحرم فالفدية على الآمر فرع إذا سقط شعر المحرم بمرض أو غيره من الآفات من غير صنع آدمي فلا فدية بلا خلاف ولو طارت إليه نار فأحرقته فقد قال المتولي والروياني في البحر إن لم يمكنه إطفاؤها فلا فدية بلا خلاف كما لو سقط بالمرض وإن أمكنه فهو كمن حلق رأسه وهو ساكت ففيه الطريقان السابقان وأطلق الدارمي والماوردي وآخرون من العراقيين أنه لو أحرق بالنار لا فدية وقال القاضي حسين في تعليقه قال العراقيون لا فدية واختار القاضي أنه إن قلنا إن الشعر كالعارية ضمنه وإن قلنا وديعة فلا والصواب ما قدمناه عن المتولي والروياني ويتعين حمل كلام العراقيين على من لم يمكنه الإطفاء وكلامهم يقتضيه فإنهم جعلوه حجة لسقوط الفدية عن المحلوق النائم والمكره وبه يحصل الإحتجاج فرع قد ذكرنا أن الحلال إذا حلق رأس المحرم مكرها وجبت الفدية على الحالق في الأصح وفي الثاني تجب على المحلوق ويرجع بها على الحالق قال إمام الحرمين لم تختلف الأئمة في إيجاب الفدية قال وأقرب مسلك فيه أن الشعر في حق الحلال كصيد الحرم وشجره