وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

قال المصنف رحمه الله تعالى وإن احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو احتاج إلى الطبيب لمرض أو إلى حلق الرأس للأذى أو شد رأسه بعصابة لجراحة عليه أو إلى ذبح الصيد للمجاعة لم يحرم عليه وتجب عليه الكفارة لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ولحديث كعب بن عجرة فثبت الحلق بالنص وقسنا عليه ما سواه لأنه في معناه وإن نبت في عينه شعرة فقلعها أو نزل شعر الرأس على عينه فغطاها فقطع ما غطى العين أو انكسر شيء من ظفره فقطع ما انكسر منه أو صال عليه صيد فقتله دفعا عن نفسه جاز ولا كفارة عليه لأن الذي تعلق به المنع الجأه إلى إتلافه ويخالف إذا آذاه القمل في رأسه فحلق الشعر لأن الأذى لم يكن من جهة الشعر الذي تعلق به المنع وإنما كان من غيره وإن افترش الجراد في طريقه فقتله ففيه قولان أحدهما يجب عليه الجزاء لأنه قتله لمنفعة نفسه فأشبه إذا قتله للمجاعة والثاني لا يجب لأن الجراد الجأه إلى قتله فأشبه إذا صال عليه الصيد فقتله للدفع وإن باض صيد على فراشه فنقله ولم يحضنه الصيد فقد حكى الشافعي رحمه الله عنه عطاء رحمه الله أنه لا يلزمه ضمانه لأنه مضطر إلى ذلك قال ويحتمل عندي أن يضمن لأنه أتلفه باختياره فحصل فيه قولان كالجراد وإن كشط من يده جلدا وعليه شعر أو قطع كفه وفيه إظفار لم تلزمه فدية لأنه تابع لمحله فسقط حكمه تبعا لمحله كالأطرف مع النفس في قتل الآدمي الشرح قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية فيه محذوف دل عليه سياق الكلام وتقديره فحلقه فعليه فدية والمجاعة بفتح الميم شدة الجوع وحديث كعب بن عجرة رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه قوله افترش الجراد هو برفع الجراد وهو فاعل افترش قال أهل اللغة افترش الشيء إذا انبسط قالوا ومنه قولهم أكمة مفترشة أي دكاء وإنما ذكرت أنه مرفوع وأوضحته لأني رأيت بعض الكبار يغلط فيه قوله ولم يحضنه هو بفتح الياء وضم الضاد قال أهل اللغة يقال حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه قوله أو قطع كفه وفيه إظفار هكذا في النسخ وفيه وكان ينبغي أن يقول وفيها لأن الكف مؤنثة ويجاب عنه بأنه حمل الكلام على المعنى فعاد الضمير إلى معنى الكف وهو العضو