أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى نزلت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه البقرة رواهما البخاري ومسلم وهذا لفظه فرع صام رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان تسع سنين لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة وتوفى النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة فرع قال أصحابنا وغيرهم كان أول الإسلام يحرم على الصائم الأكل والشرب والجماع من حين ينام أو يصلي العشاء الآخرة فأيهما وجد أولا حصل به التحريم ثم نسخ ذلك وأبيح الجميع إلى طلوع الفجر سواء نام أم لا واحتجوا بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري رضي الله عنه كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها عندك طعام قالت لا ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه فجاءته امرأته فلما رأته قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم البقرة ففرحوا بها فرحا شديدا ونزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود البقرة رواه البخاري في صحيحه وعن ابن عباس رضي الله عنهما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر فأراد الله تعالى أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال عز وجل علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم البقرة وكان هذا مما نفع الله تعالى به الناس وخص لهم ويسره رواه أبو داود وفي إسناده ضعف ولم يضعفه أبو داود والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى صوم رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بني