أسلم عن أخيه عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال وروي أيضا من وجهين آخرين عن عمر مفسرا في القضاء ثم ذكره البيهقي بأسانيده عن عمر رضي الله عنه وفيه التصريح بالقضاء فأحد الوجهين عن علي بن حنظلة عن أبيه وكان أبوه صديقا لعمر قال كنت عند عمر رضي الله عنه في رمضان فأفطر وأفطر الناس فصعد المؤذن ليؤذن فقال أيها الناس هذه الشمس لم تغرب فقال عمر رضي الله عنه من كان أفطر فليصم يوما مكانه وفي الرواية الأخرى فقال عمر لا نبالي والله نقضى يوما مكانه ثم قال البيهقي وفي تظاهر هذه الروايات عن عمر رضي الله عنه في القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء ثم روى البيهقي ذلك بإسناده عن يعقوب بن سفيان الحافظ عن عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب قال بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان والسماء متغيمة فرأينا أن الشمس قد غابت وأنا قد أمسينا فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة فشرب عمر رضي الله عنه وشربنا فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض نقضي يومنا هذا فسمع بذلك عمر فقال والله لا نقضيه وما يجانفنا الاثم قال البيهقي كذا رواه شيبان ورواه حفص بن عتاب وأبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال البيهقي وكان يقول ابن سفيان يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة وبعدها مما خولف فيه قال البيهقي وزيد ثقة إلا أن الخطأ غير مأمون والله تعالى يعصمنا من الزلل والخطأ بمنه وسعة رحمته ثم روى البيهقي بإسناده عن شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري قال أفطرنا مع صهيب الخير في شهر رمضان في يوم غيم وطش فبينا نحن نتعشى إذ طلعت الشمس فقال صهيب طعمة الله أتموا صيامكم إلى الليل واقضوا يوما مكانه قوله عساس من لبن بكسر العين وبسين مهملة مكررة وهي الأقداح وأحدها عسي بضم العين وأجاب أصحابنا عن حديث إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ أنه هنا محمول على رفع الاثم فإنه عام خص منه غرامات المتلفات وانتقاض الوضوء بخروج الحدث سهوا والصلاة بالحدث ناسيا وأشباه ذلك فيخص هنا بما ذكرناه والله تعالى أعلم