فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي ما أحجك عليه فقالت أحجني على جملك فلان قال ذلك حبيسي في سبيل الله عز وجل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتني الحج معك قالت أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما عندي ما أحجك عليه فقالت أحجني على جملك فلان فقلت ذلك حبيسي في سبيل الله فقال أما أنك لو حججتها عليه كان في سبيل الله قال وأنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أنها تعدل حجة معي يعني عمرة في رمضان رواهما أبو داود في سننه في أواخر كتاب الحج في باب العمرة والثاني إسناده صحيح وأما الأول حديث أم معقل فهو من رواية محمد بن إسحاق وقال فيه عن وهو مدلس والمدلس إذا قال عن لا يحتج به بالاتفاق واحتج أصحابنا بأن المفهوم في الاستعمال المتبادر إلى الأفهام أن سبيل الله تعالى هو الغزو وأكثر ما جاء في القرآن العزيز كذلك واحتج الأصحاب أيضا بحديث أبي سعيد السابق في فصل الغارمين لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة فذكر منهم الغازي وليس في الأصناف الثمانية من يعطي باسم الغزاة إلا الذين نعطيهم من اسهم سبيل الله تعالى وأما الحديثان اللذان احتجوا بهما فالأول ضعيف كما سبق والجواب عن الثاني أن الحج يسمى سبيل الله ولكن الآية محمولة على الغزو لما ذكرناه والله تعالى أعلم قال المصنف والأصحاب رحمهم الله تعالى وأما الغزاة المرتبون في ديوان السلطان ولهم فيه حق فلا يعطون من الزكاة بسبب الغزو بلا خلاف وإن كان فيهم وصف آخر يستحقون به أعطوا به بأن يكون غارما أو ابن سبيل قال أصحابنا فإن أراد رجل من المرتزقة المرتبين في الديوان أن يصير من أهل الزكوات المتطوعين بالغزو ويترك سهمه من الديوان جعل من أهل الصدقات وكذا لو أراد واحد من أهل الصدقات أن يصير من المرتزقة جعل منهم فيعطي من الفيء ولا يعطي من الصدقات قال أصحابنا ولا حق لأهل الصدقات في الفيء ولا أهل الفيء في الصدقات فإن احتاج المسلمون إلى من