وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

غير قتل لتسكين فتنة ففيه وجهان أحدهما يعطى مع الغني لأنه غرم لإصلاح ذات البين فأشبه إذا غرم دية مقتول والثاني لا يعطى مع الغنى لأنه مال حمله في غير قتل فأشبه إذا ضمن ثمنا في بيع وأما من غرم لمصلحة نفسه فإن كان قد أنفق في غير معصية دفع إليه مع الفقر وهل يعطى مع الغنى فيه قولان قال في الأم لا يعطى لأنه يأخذ لحاجته إلينا فلم يعط مع الغني كغير الغارم وقال في القديم والصدقات من الأم يعطى لأنه غارم في غير معصية فأشبه إذا غرم لإصلاح ذات البين فإن غرم في معصية لم يعط مع الغنى وهل يعطى مع الفقر ينظر فيه فإن كان مقيما على المعصية لم يعط لأنه يستعين به على المعصية وإن تاب ففيه وجهان أحدهما يعطى لأن المعصية قد زالت والثاني لا يعطى لأنه لا يؤمن إن يرجع إلى المعصية ولا يعطى الغارم إلا ما يقضي به الدين فإن أخذ ولم يقض به الدين أو ابريء منه أو قضي عنه قبل تسليم المال استرجع منه وإن ادعى إنه غارم لم يقبل إلا ببينة فإن صدقه غريمه فعلى الوجهين كما ذكرنا في المكاتب إذا ادعى الكتابة وصدقه المولى الشرح هذا الحديث حسن أو صحيح رواه أبو داود من طريقين أحدهما عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وإسناده جيد في الطريقين وجمع البيهقي طرقه وفيها أن مالكا وابن عيينة أرسلاه وإن معمرا والثوري وصلاه وهما من جملة الحفاظ المعتمدين وقد تقررت القاعدة المعروفة لأهل الحديث والأصول أن الحديث إذا روي متصلا ومرسلا كان الحكم للاتصال على المذهب الصحيح وقدمنا أيضا عن الشافعي رضي الله عنه أنه يحتج بالمرسل إذا اعتصد بأحد أربعة أمور أما حديث مسند وأما مرسل من طريق آخر وأما قول صحابي وأما قول أكثر العلماء وهذا قد وجد فيه أكثر فقد روي مسندا وقال به العلماء من الصحابة وغيرهم وأما الغارم فهو الذي عليه دين والغريم يطلق على المدين وعلى صاحب الدين وأصل الغرم في اللغة اللزوم ومنه قوله سبحانه وتعالى