يخرجا استرد منهما ما أخذا وإلى متى يحتمل تأخير الخروج قال السرخسي ثلاثة أيام قال الرافعي ويشبه أن يكون هذا على التقريب وأن يعتبر ترصده للخروج وكون التأخير لانتظار أو للتأهب بأهب السفر ونحوها الضرب الثاني يتعلق الاستحقاق فيه بمعنى الحال وهذا الضرب يشترك فيه بقية الأصناف فالعامل إذا ادعى العمل طولب بالبينة وكذا المكاتب والغارم فإن صدقهما السيد وصاحب الدين فوجهان أصحهما يكفي ويعطيان وأما المؤلف فإن قال نيتي ضعيفة في الإسلام قبل وإن ادعى أنه شريف مطاع طولب بالبينة هذا هو المذهب وقيل يطالب بالبينة مطلقا قال الرافعي واشتهار الحال بين الناس قائم مقام البينة لحصول العلم أو الظن قال ويشهد لما ذكرناه من اعتبار غلبة الظن ثلاثة أمور أحدها قول بعض الأصحاب لو أخبر عن الحال واحد يعتمد كفى الثاني قال إمام الحرمين رأيت للأصحاب رمزا إلى تردد في أنه لو حصل الوثوق بقول مدعي الغرم وغلب على الظن صدقه هل يجوز الاعتماد عليه الثالث حكى بعض المتأخرين أنه لا يعتبر في البينة في هذه الصور سماع القاضي وتقدم الدعوى والإنكار والاستشهاد بل المراد اخبار عدلين على صفات الشهود قال ثم إن سياق كلام الغزالي في الوسيط والوجيز قد يوهم أن الحاق الاستفاضة بالبينة مختص بالمكاتب والغارم ولكن الوجه تعميم ذلك في كل من يطالب بالبينة من الأصناف هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله والله أعلم فرع قال القاضي أبو الطيب في المجرد والشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان وخلائق من الأصحاب يجوز للمكاتب أن يتجر فيما أخذه من الزكاة طلبا للزيادة وتحصيل الوفاء وهذا لا خلاف فيه قال الرافعي والغارم في هذا كالمكاتب فرع قطع الدارمي وصاحبا الشامل والبيان بأن المكاتب ليس له أن ينفق على نفسه ما أخذه من الزكاة قال الدارمي فكذلك الغارم وقال الرافعي نقل بعض أصحاب إمام الحرمين إن له انفاقه ويؤدي من كسبه قال الرافعي يوجب أن يكون الغارم كالمكاتب والصحيح الأول لأن في انفاقه مخاطرة بمال الزكاة فرع قال البغوي في الفتاوي لو استفرض المكاتب ما أدى به النجوم وعتق لم يجز الصرف إليه من سهم الرقاب لكن يصرف إليه من سهم الغارمين كما لو قال لعبده أنت حر على ألف فقبل عتق ويعطى الألف من سهم الغارمين لا من سهم الرقاب وهذا الذي قاله متعين