يشاء وبإسناد له ضعيف عن كعب أن السيول ستعظم في آخر الزمان قال الشافعي أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب عن أبيه عن جده قال جاء مكة سيل طبق ما بين الجبلين هذا إسناد صحيح العاشرة قال صاحب الحاوي زعم بعضهم أنه يكره أين يقال اللهم أمطرنا لأن الله تعالى لم يذكر الأمطار في كتابه إلا للعذاب قال الله تعالى وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين قال وهذا عندنا غير مكروه هذا كلام صاحب الحاوي والصواب أنه لا يكره كما اختاره فقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديثه المتقدم في المسألة الرابعة قوله ثم أمطرت هكذا هو أمطرت بالألف في صحيح مسلم وفي ثلاثة أبواب من صحيح البخاري في كتاب الاستسقاء وأما قول المخالف إنه لم يأت في كتاب الله تعالى أمطر إلا في العذاب فليس كما زعم بل قد جاء في القرآن العزيز أمطر في المطر الذي هو الغيث وهو قوله عز وجل قالوا هذا عارض ممطرنا الشعراء وهو من أمطر ومعلوم أنهم أرادوا الغيث ولهذا رد الله تعالى قولهم فقال تعالى بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم الأحقاف فرع في مذاهب العلماء في صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنها سنة متأكدة وبهذا قال الأئمة كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال ليس في الاستسقاء صلاة قال القاضي أبو الطيب وغيره قال أصحاب أبي حنيفة مراده ليس فيه صلاة مسنونة كما قال ليس سجود الشكر بشيء أي ليس مسنونا وكما قال دعاء الناس ليلة عرفة بالأمصار وليس بشيء واحتج له بقوله تعالى استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح ولم يذكر صلاة ولحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى يوم الجمعة على المنبر وبأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه