في كونها من الفاتحة أحمد وإسحاق وأبو عبيد وجماعة من أهل الكوفة ومكة وأكثر أهل العراق وحكاه الخطابي أيضا عن أبي هريرة و سعيد بن جبير ورواه البيهقي في كتابه الخلافيات بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه والزهري وسفيان الثوري وفي السنن الكبير له عن علي وابن عباس وأبي هريرة ومحمد بن كعب رضي الله عنهم وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وداود ليست البسملة في أوائل السور كلها قرآنا لا في الفاتحة ولا في غيرها وقال أحمد هي آية في أول الفاتحة وليست بقرآن في أوائل السور وعنه رواية أنها ليست من الفاتحة أيضا وقال أبو بكر الرازي من الحنفية وغيره منهم هي آية بين كل سورتين غير الأنفال وبراءة وليست من السور بل هي قرآن كسورة قصيرة وحكي هذا عن داود وأصحابه أيضا ورواية عن أحمد وقال محمد بن الحسن ما بين دفتي المصحف قرآن وأجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفا مجمعا عليه أو أثبت ما لم يقل به أحد فإنه يكفر بالإجماع وهذا في البسملة التي في أوائل السور غير راءة وأما البسملة في أثناء سورة النمل إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم النمل فقرآن بالإجماع فمن جحد منها حرفا كفر بالإجماع واحتج من نفاها في أول الفاتحة وغيرها من السور بأن القرآن لا يثبت بالظن ولا يثبت إلا بالتواتر وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين إلى آخر الحديث ولم يذكر البسملة رواه مسلم وقد سبق قريبا بطوله وبحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من القرآن سورة ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك الملك رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وفي رواية أبي داود تشفع قالوا وقد أجمع القراء على أنها ثلاثون آية سوى البسملة وبحديث عائشة في مبدأ الوحي أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم ولم يذكر البسملة في أولها رواه البخاري ومسلم وبحديث