فيجوز ترجمتها للعاجز عن العربية ولا يجوز للقادر وأما ما عدا الألفاظ الواجبة فقسمان دعاء وغيره أما الدعاء المأثور ففيه ثلاثة أوجه أصحها تجوز الترجمة للعاجز عن العربية ولا تجوز للقادر فإن ترجم بطلت صلاته والثاني تجوز لمن يحسن العربية وغيره والثالث لا تجوز لواحد منهما لعدم الضرورة إليه ولا يجوز أن يخترع دعوة غير مأثورة ويأتي بها بالعجمية بلا خلاف وتبطل بها الصلاة بخلاف ما لو اخترع دعوة بالعربية فإنه يجوز عندنا بلا خلاف وأما سائر الأذكار كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه والقنوت والتسبيح في الركوع والسجود وتكبيرات الانتقالات فإن جوزنا الدعاء بالعجمية فهذه أولى وإلا ففي جوازها للعاجز أوجه أصحها يجوز والثاني لا والثالث يترجم لما يجبر بالسجود دون غيره وذكر صاحب الحاوي أنه إذا لم يحسن العربية أتى بكل الأذكار بالعجمية وإن كان يحسنها أتى بها بالعربية فإن خالف وقالها بالفارسية فما كان واجبا كالتشهد والسلام لم يجزه وما كان سنة كالتسبيح والافتتاح أجزأه وقد أساء فرع إذا أراد الكافر الإسلام فإن لم يحسن العربية أتى بالشهادتين بلسانه ويصير مسلما بلا خلاف وإن كان يحسن العربية فهل يصح إسلامه بغير العربية فيه وجهان مشهوران الصحيح باتفاق الأصحاب صحته قال القاضي أبو الطيب وصاحب الحاوي وآخرون قال أبو سعيد الاصطخري لا يصير مسلما وقال عامة أصحابنا يصير وكذا نقله عن الاصطخري الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وغيرهم واتفقوا على ضعفه وقاسه الاصطخري على تكبيرة الإحرام وفرق الأصحاب بأن المراد من الشهادتين الاخبار عن اعتقاده وذلك يحصل بكل لسان وأما التكبير فتعبد الشرع فيه بلفظ فوجب اتباعه مع القدرة التاسعة في مذاهب العلماء في التكبير بالعجمية قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا تجوز تكبيرة الإحرام بالعجمية لمن يحسن العربية وتجوز لمن لا يحسن وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد وداود والجمهور وقال أبو حنيفة تجوز الترجمة لمن يحسن العربية ولغيره واحتج بقوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى الآية ولم يفرق بين العربية وغيرها وبحديث تحريمها التكبير وقياسا على إسلام الكافر ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وكان يكبر بالعربية فإن قالوا التكبيرة عندنا ليست من الصلاة بل