الشرح إذا شك هل نوى أم لا أو هل أتى ببعض شروط النية أم لا وهو في الصلاة فينبغي له أن لا يفعل شيئا في حال الشك فإن تذكر أنه أتى بكمالها قبل أن يفعل شيئا على الشك وقصر الزمان لم تبطل صلاته بلا خلاف وإن طال بطلت على أصح الوجهين لانقطاع نظمها حكى الوجهين الخراسانيون وصاحب الحاوي وإن تذكر بعد أن أتى مع الشك بركن فعلى كركوع أو سجود أو اعتدال بطلت صلاته بلا خلاف لما ذكره المصنف وإن أتى بركن قولي كالقراءة والتشهد بطلت أيضا على أصح الوجهين وهو المنصوص في الأم وبه قطع العراقيون كالفعلي والثاني لا تبطل وبه قطع الغزالي لأن تكريره لا يخل بصورة الصلاة قال صاحب الحاوي لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا لم يجزئه عن واحدة منهما فإن تيقنها فعلى هذا التفصيل قال الغزالي في البسيط إذا فعل ركنا في حال الشك أطلق الأصحاب بطلان صلاته وهذا ظاهر إن فعله مع عمله بحكم المسألة فإن كان جاهلا فاطلاقهم البطلان مشكل ولا يبعد أن يعذر لجهله قلت إنما لم يعذروه لأنه مفرط بالفعل في حال الشك فإنه كان يمكنه الصبر بخلاف من زاد في صلاته ركنا ناسيا فإنه لا حيلة في النسيان قال المصنف رحمه الله تعالى وإن نوى الخروج من الصلاة أو نوى أنه سيخرج أو شك هل يخرج أم لا بطلت صلاته لأن النية شرط في جميع الصلاة وقد قطع ذلك بما أحدث فبطلت صلاته كالطهارة إذا قطعها بالحدث الشرح قال أصحابنا العبادات في قطع النية على أضرب الضرب الأول الإسلام والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما وبالتردد في أنه يخرج أم يبقى وهذا لا خلاف فيه والمراد بالتردد أن يطرأ شك مناقض جزم النية وأما ما يجري في الفكر أنه لو تردد في الصلاة كيف يكون الحال فهذا مما يبتلى به الموسوس فلا تبطل به الصلاة قطعا قاله إمام الحرمين وغيره قال الإمام وقد يقع ذلك في الإيمان بالله تعالى فلا تأثير له ولا اعتبار به ولو نوى في الركعة الأولى الخروج من الصلاة في الركعة الثانية أو علق الخروج بشيء يوجد في صلاته قطعا بطلت صلاته في الحال هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه شاذ حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي أنها لا تبطل في الحال بل لو رفض هذا التردد قبل الإنتهاء إلى الغاية المنوية صحت صلاته ولو علق الخروج بدخول شخص ونحوه مما يحتمل حصوله في الصلاة وعدمه فوجهان أصحهما تبطل كما لو دخل في الصلاة هكذا فإنها لا تنعقد بلا خلاف وكما لو علق به الخروج عن الإسلام والعياذ بالله تعالى فإنه يكفر في الحال بلا خلاف والثاني لا تبطل في الحال فعلى هذا إن وجدت الصفة وهو