قيل لهم ليس للشفيع في ذلك ذنب المشتري عمل ذلك بنفسه وقد كانت الشفعة فيها وذلك للشفيع يوم وقع الشراء فكان ينبغي للمشتري أن لا يقدم على هذا إلا بعلمه قالوا ان المشتري لم يعلم ان لهذا نصيبا يستحق به شفعة قيل لهم أرأيتم إن علم فأقدم على علم ما تقولون في ذلك ما العلم وغير العلم في هذا إلا سواء وما على الشفيع أن يكون المشتري فقيها عالما قد وجبت الشفعة للشفيع بوجه دون الشراء فليس ينبغي للمشتري ان يبطلها بما يحدث مما لا يقوى الشفيع على أخذ الشفعة بذلك أرأيتم إن قال الشفيع أنا آخذ ما غرس بقيمته فقال المشتري بل أنا أقلعه وأغرسه في موضع آخر ايهما أحق به وذلك لا ينقص الأرض شيئا فان قلتم للمشتري قلعه فكيف صارت شفعة الشفيع تبطل بتركه اذا علم ان الشفيع لا يقوى على اخذها وهو لو ابى ان يعطيه الشفيع كان له ذلك وكان احق به من الشفيع .
قال محمد من وجب له أخذ أرض بشفعة فليس يقدر المشتري على ابطال حقه بحدثه لا يقدر الشفيع على أخذها لمكانه