وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 522 ) ومع ذلك نجد القرآن الكريم يصرّح بلزوم احترام المواثيق والمعاهدات المعقودة مع المشركين فيقول: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَاب أَليم * إلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُّمْ مِنَ المُشْرِكِينَ)(التوبة: 3ـ4). نعم أجاز الإسلام قتال المشركين إذا نكثوا ايمانهم وخالفوا عهودهم مع المسلمين ولذلك قال سبحانه: (وَإنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) (التوبة: 12). ولأجل أهمّية العهود والمواثيق المعقودة بين المسلمين وغيرهم من الحكومات والأطراف أوصى الإمام عليّ ـ عليه السلام ـ واليه الأشتر باحترام المواثيق إذ كتب في عهده المعروف: "وإن عقدت بينك وبين عدُوّك عُقدةً أو ألبستهُ منّك ذمّةً فحُط عهدك بالوفاء وارع ذمّتك بالأمانة واجعل نفسك جُنّةً دون ما أعطيت فإنّهُ ليس من فرائض اللّه شيء النّاسُ أشدّ عليه اجتماعاً مع تفرّق أهوائهم، وتشتّت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعُهود"(1). كما أنّه لمّا تمّ التحكيم ـ في صفّين ـ طلب الخوارج من الإمام أن ينقض قرارالتحكيم ولكنّه ـ عليه السلام ـ ردّهم بأشدّ الردّ قائلاً: "ويحكُم أبعد الرّضا والعهد نرجعُ،أو ليس اللّهُ يقولُ: ( أَوْفُواْ بِالعُقُودِ )وقال: ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إذَا عَاهَدْتُّمْ وَلاَتَنْْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)"(2). ومن نماذج التزام النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بمواثيقه وتعهّداته ردّ أبي بصير إلى مكّة بعد توقيع ميثاق الحديبيّة حيث التزم ـ توخّياً للمصلحة ـ في أحد بنود ذلك الميثاق أن يردّ إلى ــــــــــــــــــــــــــــ 1- نهج البلاغة:قسم الكتب الرقم:53. 2- وقعة صفّين لابن مزاحم (طبعة مصر ) :514، وفي الارشاد للشيخ المفيد:143 ـ 144 مايقارب هذا.