وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 521 ) وتعالى بلزوم الوفاء بالعهد وقال:(وَ أوْفُوا بِالعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْؤولاً)(الإسراء:34). ويقول عن صفات المؤمنين: ( وَالَّذِيْنَ هُمْ لاَِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ )(المؤمنون: 8). وتبلغ أهميّة ذلك أنّ القرآن كما يمدح الموفين بالعهد، ويقول: ( الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ المِيثَاقَ ) ( الرعد: 20)، يذمّ في المقابل الناقضين للعهود، ويقول عنهم: ( وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ ) (الرعد: 25). بل يشبّه الناقض للعهد بالمرأة الناقضة لغزلها، بعد أن تعبت على صنعه إشارة إلى ما يتركه نقض العهد من اختلال في الحياة الاجتماعيّة فيقول: ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إذَا عَاهَدْتُّمْ وَلاَ تَنْْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ *وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّة أنكَاثَاً ) (النحل: 91 ـ 92 ). وقد تضافرت الأحاديث على التأكيد والإيصاء بهذا الأمر فقد قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليف إذا وعد"(1). وقال أيضاً: "أقربكم منّي غداً في الموقف أصدقكم في الحديث وأدّاكم للأمانة وأوفاكم بالعهد " (2). وقال أيضاً: "يجب على المؤمن الوفاء بالمواعيد والصّدق فيها" (3). إنّ نقض العهد والميثاق خير دليل على فقدان الوازع الدينيّ، وانعدام الشخصيّة الدينيّة ولهذا قال النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "لا دين لمن لا عهد لهُ" (4). إنّ الذي لا يرتاب فيه أحد هو أنّ المشركين واليهود أشدّ الناس عداوة للمؤمنين كما صرّح القرآن بذلك قائلا: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) (المائدة: 82). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الكافي 2:363 ، 364. 2- الكافي 2:363 ، 364. 3- المستدرك 2:85. 4- بحار الأنوار 16:144.