وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 336 ] وقال الصادق عليه السلام: لو أن رجلا أنفق ما في يده في سبيل الله ما كان أحسن ولا وفق لقوله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين) أي المقتصدين (1). وتقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة، كما يقال أهلك فلان نفسه: إذا تسبب لهلاكها. والمعنى النهي عن ترك الانفاق في سبيل الله لانه سبب الهلاك، أو عن الاسراف في النفقة، أو الاستقلال والاخطار بالنفس، أو عن ترك الغزو الذى هو تقوية للعدو. وقيل الياء مزيدة، والمعنى لا تقبضوا التهلكة أيديكم، أي لا تجعلوها آخذة بأيديكم. (باب حكم القتال في الشهر الحرام) قال الله تعالى (والفتنة أشد من القتل) نزلت في سبب رجل من الصحابة قتل رجلا من الكفار في الشهر الحرام، فعابوا المؤمنين بذلك، فبين الله أن الفتنة في الدين أعظم من قتل المشركين في الشهر الحرام وان كان محظورا (2). ثم قال (الشهر الحرام بالشهر الحرام) قال حسن: ان مشركي العرب قالوا للنبى عليه السلام: أنهيت عن قتالنا في الشهر الحرام ؟ قال: نعم. فأراد المشركون أن يغتروه في الشهر الحرام فيقاتلوه، فأنزل الله الاية. فلهذا لا بأس بقتال المشركين في أي وقت كان الا الاشهر الحرم، فان من يرى منهم لها حرمة لا يبتدئون فيها بالقتال، فان بدأوهم بالقتال جاز حينئذ قتالهم. ويجوز قتال من لا يرى للاشهر الحرم حرمة على كل حال. (والحرمات قصاص) أي ان استحلوا منكم في الشهر الحرام شيئا فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم. ________________________________________ (1) تفسير البرهان 1 / 192 مع اختلاف في بعض الالفاظ. (2) اسباب النزول للواحدي ص 41. (*) ________________________________________